خاص +
قال التكتل اليمني الوطني إن الظروف التي تعيشها اليمن تتطلب قدراً من المسؤولية في مواجهة مليشيات الحوثي، إلى جانب تقييم المراحل السياسية والاقتصادية والعسكرية التي تمثل جزءاً من الأزمة وخلفية الصراع.
ودعا التكتل إلى إحداث تغييرات حقيقية في الواقع السياسي والعسكري والاقتصادي من قبل مجلس القيادة الرئاسي، وتعزيز الرقابة والعمل المؤسسي، وتجاوز المحاصصة والخيارات السياسية الضيقة القائمة على المصالح غير الوطنية، واستغلال واقع الدولة والعمل المؤسسي لتحقيق التغيير.
وأضاف التكتل أن الفشل في الأدوات والاختيارات أدى إلى تراكم الإخفاقات، موضحاً أن السلطة الشرعية انتهجت سياسات غير واضحة وغير مدروسة، ولم ترسم استراتيجيات في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، في حين سعى الحوثيون إلى توظيف القوة والاعتماد على الذكاء الاصطناعي وتهريب التكنولوجيا لتعزيز قدراتهم العسكرية.
وأكد التكتل أن الحرب الأخيرة تمثل الفرصة الأخيرة للقضاء على المشروع الإيراني والحوثي، مشيراً إلى أن إحداث فارق يتطلب اتخاذ إجراءات لمعالجة الفشل والتخبط والفساد، الذي توسع وأدى إلى إضعاف الثقة والتغيير داخل السلطة، فضلاً عن ضرورة إتاحة المناصب للكفاءات لإحداث التغييرات المطلوبة.
ودعا إلى تعزيز القدرات العسكرية وإبعاد الجيش عن التأثيرات السياسية والحزبية، معتبراً أن هذه التأثيرات أسهمت في خلق التفكك والصراعات التي تصاعدت خلال العقد الماضي، وعمقت الأزمات ومظاهر الضعف والانهيار داخل كيان السلطة الشرعية.
واعتبر التكتل أن الوضع في محافظة تعز هو الأخطر، خصوصاً مع تزايد الحصار الذي تفرضه مليشيات الحوثي على طرق المحافظة ومناطقها، محذراً من أن لذلك تداعيات خطيرة على بقاء شرعية الدولة والحكومة، وأن سقوط تعز سيؤدي إلى تفكك الدولة والقضاء على أي مساعٍ لاستعادة مؤسساتها.
وطالب التكتل رئيس مجلس القيادة الرئاسي برد الاعتبار لمحافظة تعز، في ظل ما عاناه سكانها من ظروف سيئة وتجاوزات وفساد وانتهاكات، مشيراً إلى أن جهات وأطرافاً عدة فرضت إجراءات قاسية ومارست الاضطهاد والعبث والاستيلاء على ممتلكات المواطنين، الأمر الذي زاد من تراجع ثقة السكان بالسلطة والقانون.
وأشار التكتل إلى أهمية إقالة رئيس مجلس القيادة الرئاسي عدداً من المسؤولين المحليين في تعز والقيادات العسكرية التي لم تقم بدورها في حماية المدنيين والسكان والأرض، والتي قال إنها ما زالت تمارس العبث وتستغل مواقعها لتحقيق مصالحها الخاصة، في ظل ما وصفه بالانتهازية المستمرة.





