الإثنين، 12 أكتوبر 2026 | الموافق ٢٩ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

اتهامات لقيادات عسكرية في تعز بالتسبب في سقوط الريف وتضييق الخناق على المدينة

اتهامات لقيادات عسكرية في تعز بالتسبب في سقوط الريف وتضييق الخناق على المدينة

تتخذ الحرب في اليمن أبعاداً أوسع مع دخول الصراع مرحلة أكثر خطورة، في ظل مساعي مليشيات الحوثي للسيطرة على مساحات واسعة من محافظة تعز، واقترابها من مركز المحافظة، عقب تقدمها في الريف والسيطرة على عدد من المرتفعات والمواقع الاستراتيجية.

وتتجدد الاشتباكات في مناطق عدة من الريف الجنوبي لتعز، وسط تقدم متسارع للحوثيين بات يشكل ضغطاً متزايداً على المدينة، ويهدد بتشديد الحصار عليها، فضلاً عن مضاعفة معاناة سكانها جراء استمرار المواجهات وتراجع فرص التنقل والإمداد.

وفي سياق متصل، تتصاعد الاتهامات لقيادات عسكرية في محور تعز ومحور طور الباحة بالتسبب في تراجع القوات الحكومية والمقاومة أمام تقدم الحوثيين، وسط مزاعم بشأن احتكار السلاح الثقيل والمتوسط، ومنع تسليح المواطنين والمقاومين، واللجوء إلى بيع بعض الأسلحة بدلاً من توظيفها في مواجهة الجماعة.

وفي هذا السياق، اتهم الصحفي نائف حسان، المقيم في كندا، قيادات في محور تعز، قال إنها قريبة من جماعة الإخوان المسلمين، بإعاقة المواجهة مع الحوثيين، رغم حصولها على دعم سعودي، مشيراً إلى منع القائد يوسف الشراجي من ممارسة مهامه.

وأضاف حسان أن حزب الإصلاح تلقى دعماً عسكرياً من السعودية، واتهم قياداته بالضغط على الشراجي للسيطرة على عدد من مخازن الأسلحة الموزعة في ريف تعز، قبل أن تتراجع القوات وتنسحب إلى المدينة دون خوض مواجهة تحول دون تقدم الحوثيين، وفقاً لما أورده.

وتتفاقم معاناة سكان تعز مع انقطاع الطرق وتقييد حركة التنقل والإمدادات، الأمر الذي أسهم في ارتفاع أسعار السلع والوقود، وزاد الأعباء المعيشية على السكان، في وقت تتواصل فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهات واقترابها من مناطق أكثر كثافة سكانية.

ويرى خبراء عسكريون أن المعارك الجارية تتخذ طابعاً استنزافياً أكثر خطورة، محذرين من أن تجنب بعض القيادات العسكرية المواجهة قد يترتب عليه ثمن ميداني باهظ، في ظل استمرار الحوثيين في توسيع نطاق سيطرتهم على مناطق استراتيجية في المحافظة.

ويشير هؤلاء إلى أن استمرار محورَي تعز وطور الباحة في المواجهة كان من شأنه، وفق تقديراتهم، إحباط محاولات الحوثيين السيطرة على الريف والطرق والمواقع الاستراتيجية، وفرض تحديات عسكرية ولوجستية أكبر على الجماعة، بدلاً من إتاحة المجال أمامها للتقدم نحو المدينة وتشديد الخناق عليها.