شهد جبل هان، غربي مدينة تعز، مواجهات عنيفة بين قوات الجيش ومسلحين حوثيين، عقب محاولات للجماعة السيطرة على الجبل والتقدم باتجاه أطراف المدينة، فيما أعلن الجيش ضبط عدد من القيادات العسكرية والأمنية التابعة للحوثيين خلال المعارك في الجبهة الغربية.
وقالت مصادر عسكرية ومقاومة محلية إن الحوثيين دفعوا بأعداد كبيرة من المقاتلين، تحت غطاء ناري كثيف استمر أكثر من 12 ساعة متواصلة، في محاولة للسيطرة على جبل هان.
وبحسب مصادر ميدانية، سعت الجماعة إلى السيطرة على الجبل والتقدم مباشرة نحو أطراف مدينة تعز، إلا أن هجماتها أُحبطت، وتكبدت خسائر بشرية في صفوف مقاتليها، بين قتيل وجريح، دون تحقيق أي تقدم عسكري يُذكر في المنطقة.
ويكتسب جبل هان أهمية عسكرية واستراتيجية نظراً لموقعه في الأطراف الجنوبية الغربية لمدينة تعز، وإشرافه على مناطق واسعة والطريق الرئيسي المؤدي إلى المدينة، ما يجعله موقعاً مهماً لمراقبة تحركات الحوثيين والحد من تقدمهم، فضلاً عن كشف تحركات عناصرهم وتعريضهم للاستهداف.
أسر قيادات حوثية
وفي سياق متصل، أعلن الجيش في تعز ضبط عدد من القيادات العسكرية والأمنية التابعة للحوثيين خلال المعارك، فيما أظهرت مقاطع مصورة أشخاصاً محتجزين عقب القبض عليهم.
ومن بين القيادات التي جرى ضبطها العميد أكرم عامر المتوكل، الذي يشغل منصب مدير مكافحة المخدرات في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وأكد الجيش في تعز أن خمسة من القيادات التابعة للجماعة وقعوا في قبضته خلال المعارك في الجبهة الغربية للمدينة، فيما نشر اللواء الخامس حرس رئاسي تسجيلاً مصوراً يظهر عدداً من المحتجزين.
من جانبه، أقر رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة للحوثيين، عبدالقادر المرتضى، بأسر أشخاص تابعين للجماعة، لكنه نفى أن يكونوا قيادات عسكرية، قائلاً إنهم موظفون في وزارة الداخلية، وكانوا متوجهين في مهمة لترتيب وتأمين السجن المركزي بعد سيطرة الحوثيين عليه، قبل أن يضلوا الطريق بسبب تداخل الجبهات.
كما أُعلن عن ضبط قيادي أمني حوثي آخر يُدعى محمد سعيد مهيوب الجنيد، ويُكنى «أبو حذاري». وقالت مصادر حكومية ومحلية إنه يحمل رتبة مقدم ويتولى مسؤولية الأمن الوقائي التابع للحوثيين.





