أعلنت السلطة المحلية بمحافظة شبوة، شرقي عدن، مقتل 53 مجنداً وإصابة نحو 200 آخرين، في هجوم صاروخي شنته جماعة الحوثيين واستهدف مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي، أثناء تلقي مجندين مستجدين في الأمن الداخلي تدريباتهم وتأهيلهم الأمني.
وقالت السلطة المحلية، في بيان إدانة واستنكار ونعي، إن المركز تعرض للقصف بعدد من الصواريخ الباليستية، ما أسفر، وفق الإحصاءات الأولية، عن استشهاد أكثر من 53 مجنداً وإصابة أكثر من 200 آخرين.
واعتبرت السلطة المحلية أن الهجوم، الذي استهدف مجندين مستجدين في مرحلة الإعداد والتأهيل، يمثل تصعيداً عسكرياً بالغ الخطورة واعتداءً على أمن المحافظة واستقرارها، ويكشف حجم التهديدات التي تشكلها جماعة الحوثيين للمنشآت العسكرية والأمنية وأرواح منتسبيها.
وحملت السلطة المحلية جماعة الحوثيين المسؤولية الكاملة عن الهجوم والخسائر البشرية التي خلفها في صفوف أبناء المحافظة، مؤكدة أن حجم الفاجعة يستوجب، إلى جانب الإدانة والاستنكار، اتخاذ إجراءات عسكرية وأمنية عاجلة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
وطالبت مجلس القيادة الرئاسي والحكومة وتحالف دعم الشرعية بالإسراع في توفير منظومات الدفاع الجوي ووسائل الرصد والإنذار المبكر، وتعزيز القدرات الدفاعية لمحافظة شبوة.
وكان مسؤول محلي قد أفاد لوكالة فرانس برس بارتفاع حصيلة قتلى الهجوم إلى نحو 50 قتيلاً، فيما تجاوز عدد المصابين 100 جريح، مشيراً إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع بسبب وجود حالات حرجة بين المصابين.
كما نقلت وكالة رويترز عن مصادر حكومية، طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن الحوثيين أطلقوا ثلاثة صواريخ باليستية استهدفت قوات أمنية أثناء مشاركتها في تدريبات داخل المعسكر.
ويأتي الهجوم في ظل تصاعد المواجهات بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والمدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية، منذ تقدم مباغت للجماعة في سبتمبر الماضي باتجاه مناطق قريبة من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الملاحية الدولية عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
وأثار الهجوم إدانات من مواطنين وناشطين، انتقدوا ما اعتبروه قصوراً في إجراءات حماية الجنود، مشيرين إلى مخاطر تجميع أعداد كبيرة منهم في موقع واحد، بما قد يضاعف الخسائر البشرية عند تعرضه للاستهداف.
وتكتسب محافظة شبوة أهمية استراتيجية واقتصادية نظراً لموقعها على الساحل الجنوبي لليمن واحتوائها على موارد نفطية وغازية.





