الخميس، 22 أكتوبر 2026 | الموافق ٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
الأخبار العالمية

الجيش الأميركي يقلص وجوده في الخليج استعداداً للحرب مع إيران

الجيش الأميركي يقلص وجوده في الخليج استعداداً للحرب مع إيران

أفاد مسؤولان أمريكيان وشخصان مطلعان لشبكة NBC الأميركية أن الجيش الأمريكي بدأ، في الأيام الأخيرة، تقليص وجود قواته في قواعد عسكرية في أنحاء الشرق الأوسط بهدوء، كما أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية توجيهات بخفض أعداد الموظفين في عدد من البعثات الدبلوماسية في المنطقة.

وذكرت المصادر للشبكة أن هذا الخفض في أعداد القوات والكوادر الدبلوماسية الأمريكية يشبه عمليات تقليص مماثلة في القواعد والسفارات، كان البنتاغون ووزارة الخارجية قد نفذاها في أعقاب اندلاع المواجهة مع إيران في فبراير/شباط الماضي.

وأوضحت المصادر أن هذه الخطوات تأتي استجابةً لتهديدات مستمرة في المنطقة، بما في ذلك تلك الصادرة عن إيران.

وتأتي عمليات التقليص هذه في وقت يعرض فيه كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين على الرئيس ترامب خياراتٍ لتوجيه ضربات داخل إيران.

وأحد المسؤولين الأمريكيين والمصدرين المطلعين، ذكرا  أن عمليات النقل شملت هذه قواتٍ أمريكية كانت تتمركز في قواعد بالأردن، كما أشار المسؤول الأمريكي إلى أن القوات المتواجدة في قواعد بكل من قطر والكويت قد شُمِلت أيضاً في هذه الإجراءات.

وذكر المسؤولان الأمريكيان أنه تم إبلاغ رؤساء البعثات في عدد من المواقع الدبلوماسية الأمريكية في الشرق الأوسط، يوم الأربعاء، بأن بعثاتهم ستبدأ العمل بعددٍ مخفض من الموظفين.

كما أعلنت وزارة الخارجية، يوم الأربعاء، أن السفارة الأمريكية في السعودية باتت تخضع لقرار "المغادرة الإلزامية"، مما يعني أن السفارة ستقتصر في عملها على طاقم الطوارئ فقط.

وكتب تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً: "لقد صعدت جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، من أعمالها العدائية ضد السعودية، بما في ذلك شن هجمات على مطارات مدنية وبنى تحتية حيوية أخرى، مما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين وتسبب في اضطرابات كبيرة في حركة السفر".

من جانبه، قال تيموثي هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، في بيان له: "نحن نقوم بشكل دوري بنقل أفراد القوات المسلحة الأمريكية ومعداتها لتعزيز الجاهزية العملياتية"، وأضاف هوكينز: "لا نناقش تفاصيل هذه التحركات لأسباب تتعلق بالأمن العملياتي.

وتظل القوات الأمريكية في حالة يقظة وجاهزية تامة لحماية الأفراد والمصالح الأمريكية في جميع أنحاء المنطقة".

وذكر مسؤول أمريكي وشخص آخر مطلع على الأمر أن نقل القوات الأمريكية إلى مواقع أكثر أماناً وبعيداً عن مناطق الخطر، يأتي ضمن خطط المسؤولين العسكريين الأمريكيين، في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس دونالد ترامب إمكانية استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران، ربما قبل أو بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.

وأوضح المسؤول الأمريكي والمصدر المطلع أن بعض هذه القوات التي أُعيد تموضعها كانت قد عادت لاحقاً إلى قواعدها في المنطقة، لكن قد يتم نقلها مجدداً في إطار عملية الانسحاب هذه، وأضافا أن الولايات المتحدة تعتزم الإبقاء على وجود عسكري محدود في قواعدها، يقتصر على مهام مثل الدفاع الجوي والأمن، وهو وضع مشابه لما كان عليه الحال بعد إعادة تموضع القوات قبيل بدء الحرب.

وتعمل البعثات الدبلوماسية الأمريكية في المنطقة بعدد محدود من الموظفين منذ اندلاع الحرب، ومع استمرار الحرب وبقاء البعثات الدبلوماسية تعمل بطواقم محدودة، استحدثت وزارة الخارجية الأمريكية وضعاً جديداً يُعرف بـ "العمليات المقيدة"؛ وهو وضع يفرض قيوداً أقل صرامة على أعداد الموظفين، وقد أصبح تدريجياً هو النمط السائد في العديد من البعثات الدبلوماسية الأمريكية في المنطقة.

المصدر : شبكة NBC الأميركية