الخميس، 22 أكتوبر 2026 | الموافق ٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

نصف مليار ريال سعودي لتعز.. الشوافي يكشف تفاصيل الدعم للمحافظة.

مقتل امرأة وإصابة خمسة مدنيين بقصف وقنص حوثيين في تعز

أكد أكرم الشوافي أن أطرافاً في السلطة والنفوذ بمحافظة تعز تقود حملات وصفها بالممنهجة والمضللة، عبر شبكات من الوكلاء والنشطاء، في محاولة لتكريس رواية تزعم أن تعز تقاتل وحيدة وبمعزل عن أي دعم، معتبراً أن هذه الرواية تهدف إلى التغطية على الفشل المستشري والتنصل من المسؤولية.

وقال الشوافي إن «الحقيقة الأعمق التي يجب ألا تُغفل، تكمن في أن الأزمة لا تقف عند حدود سوء الإدارة المحلية فحسب، بل تمتد لتكشف خلفية أوسع من الفشل المشترك للشرعية وللسياسات السعودية في إدارة الملف الميداني والعسكري طيلة السنوات الماضية».

وأضاف أن الدعم غير المرشد، والاعتماد على أدوات وصفها بالعرجاء وقيادات قال إنها أدمنت الابتزاز، أسهما في إطالة أمد الحرب وتفاقم المأساة.

واستدل الشوافي بما قال إنها معطيات مالية وميدانية حديثة تكشف زيف ما وصفها بمظلومية غياب الدعم عن تعز، مشيراً إلى صرف مليار ريال سعودي خلال الأسبوع الحالي، خُصص منها 500 مليون ريال سعودي للمحافظة، جرى توزيعها، بحسب قوله، كمبالغ نقدية مباشرة على مختلف القيادات الفاعلة في المدينة.

وتساءل الشوافي عن إمكانية الحديث عن انعدام الدعم في ظل هذه المبالغ، لافتاً إلى استمرار الإمدادات العسكرية، حيث شهدت الفترة الماضية عمليتي إنزال جوي للأسلحة في تعز، تركزتا على الأسلحة المتوسطة، رغم حاجة المعركة، وفق تقديره، إلى أسلحة أكثر تطوراً.

وفي سياق متصل، كشف الشوافي عن مفاوضات مكثفة مع حمود سعيد المخلافي لفتح مخازن الأسلحة التي بحوزته وتوزيعها على المقاتلين مقابل تلبية مطالبه المالية. وقال إن المخلافي بادر بتوزيع بعض الأسلحة الخفيفة على عدد من الجبهات، بينها جبهة صبر، دون مقابل، قبل أن يعود بعد يومين للمطالبة بتمويل مالي تحت مسمى «مصاريف للمقاتلين»، معتبراً ذلك انعكاساً لمنهجية الاستنزاف.

وأكد الشوافي أن استمرار الأزمة وتفاقم الأوضاع في تعز ليسا وليدي الصدفة، بل نتيجة ما وصفها بشراكة في الفشل بين أطراف محلية تحولت، بحسب تعبيره، إلى تجار حروب، وقيادة شرعية غائبة، وسياسات إقليمية لم تحسن تقييم الأطراف المحلية أو توجيه الدعم بالشكل الصحيح.

وقال الشوفي إن تعز الحرة والأبية تستحق تحرراً حقيقياً ومراجعة جذرية تقتلع ما وصفهم بسماسرة الإعاشة وأدوات العبث من جذورها.