الحوثيون يصفون قرار البرلمان المصري بشأن إرسال قوات مصرية إلى السعودية، بمثابة إعلان حرب ، حسب محمد علي الحوثي والبخيتي محمد.
الحوثي يصعِّد لهجته تجاه القاهرة ، ويستخدم مصطلحات تجيز له مهاجمة كل الأهداف التي تقع داخل مصر وخارجها ، دون اعتبار لطابعها المدني أو العسكري.
القاهرة ترى أن مهمتها دفاعية ، في ما يرى الحوثي أن هذا التواجد مهما كانت عناوينه ، يمثل إعتداءً سافراً على سيادة اليمن ، حتى وإن كان فقط لتقديم العون اللوجستي للسعودية.
الحوثيون يلعبون على حساسية المزاج الشعبي، من تكليف الجيش المصري بدور قتالي خارج الأراضي المصرية، وبالتالي فإن ميزان حسابات الحوثي الاستثمار في هذا القلق وتنميته ،حد تفجيره لحراك رافض للقرار المصري ، في حال نجح بإلحاق الخسائر البشرية مهما كانت محدوديتها.
الرادع الأخلاقي هو القيمة الغائبة في نهج إتخاذ القرارات الحوثية ، وبالتالي توجيه ضربات إلى الداخل المصري يبقى ضمن الاحتمالات الواردة ، لمضاعفة الاحتقان والقلق في الوسط الشعبي غير الرسمي.
الحوثي سيغامر بإرسال صواريخه ومسيراته إلى المدن والمنشآت المصرية ، ،ما سيفرض على صانع القرار المصري خيارات إعادة تعريف مهمة قواته، من الانتقال من حالة الدفاع المعلن عنها ، إلى حماية الداخل المصري ، بتوسيع خطوط الاشتباك مع مصادر النيران الحوثية ،من تأمين باب المندب لضروراته لقناة السويس ، وحتى مهاجمة تجمعات ومخازن صواريخ الحوثي.
اليقين من واقع عقلية الحوثي المقامرة المغامرة ، أن مدناً ومعسكرات ومؤسسات مصرية ،ستكون تحت مظلة صواريخه، في ما تبقى المساحة الرمادية هي المدى الذي ستذهب إليه القاهرة في ردود فعلها ، بين الصبر الاستراتيجي أو الغوص في رمال اليمن.





