نوري المالكي يرفض تهديدات ترامب ويؤكد سعيه للترشح لرئاسة الحكومة

أخبار عربية
متابعات +

أكد المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي القادم، نوري كمال المالكي، يوم الأربعاء مواصلة السعي للحصول على المنصب، ورفض تهديداً أطلقه الرئيس ترامب بسحب الدعم الأمريكي عن البلاد إذا استمر ترشيحه.

وكتب المالكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "نحن نرفض بشكل قاطع هذا التدخل الأمريكي السافر في الشؤون الداخلية للعراق ونعتبره انتهاكاً لسيادته"، معتبراً أن تصريحات ترامب تخالف الديمقراطية العراقية.

وفازت الكتلة السياسية الشيعية الأكثر نفوذاً في البلاد بأغلبية الأصوات في الانتخابات العراقية التي أجريت في نوفمبر، ورشحت المالكي، وهو رئيس وزراء سابق، لقيادة البرلمان.

وكان الإنذار الذي وجهه ترامب يوم الثلاثاء هو أحدث محاولة من جانب إدارته للضغط على العراق لتقليص نفوذ جارته الأكبر والأقوى، إيران، وسط تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران. بينما التزمت حكومة تصريف الأعمال العراقية الحالية الصمت حتى الآن تجاه تصريحات ترامب.

ولم تكن علاقات المالكي بـواشنطن دائماً بهذا السوء؛ فقد انتُخب لأول مرة رئيساً للوزراء في عام 2006 بدعم أمريكي، ولكن على مدار ولايتين استمرتا ثماني سنوات، أصبح يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه منحاز لإيران، القوة الشيعية الإقليمية، واتُهم بتأجيج الطائفية بسياسات فضّلت الأغلبية الشيعية في العراق.

ويتهم المنتقدون المالكي بتبني سياسات طائفية غذت صعود تنظيم "الدولة" المتشدد.

واستولى التنظيم عام 2014، على نحو ثلث مساحة العراق، مما أطلق حملة عسكرية دولية تقودها الولايات المتحدة استمرت سنوات لهزيمة التنظيم.

وكتب ترامب الثلاثاء، على وسائل التواصل الاجتماعي أن ولاية المالكي الأخيرة، التي انتهت في عام 2014، أغرقت البلاد في "الفقر والفوضى الشاملة"، وأضاف ترامب: "في حال انتخابه، لن تساعد الولايات المتحدة الأمريكية العراق بعد الآن، وإذا لم نكن هناك للمساعدة، فإن العراق لديه فرصة صفر للنجاح أو الازدهار أو الحرية".

وظل رئيس الوزراء الأسبق لاعباً قوياً في السياسة العراقية وسعى لولاية ثالثة في انتخابات نوفمبر.

وقالت فيكتوريا جيه تايلور، التي كانت مسؤولة عن سياسة العراق في وزارة الخارجية خلال إدارة بايدن وتعمل حالياً في المجلس الأطلسي (مركز أبحاث): "ليس من المستغرب أن تعارض إدارة ترامب ولاية ثالثة للمالكي، لكن من المثير للدهشة أن الولايات المتحدة لم تحاول إحباط ترشيحه في وقت مبكر من عملية تشكيل الحكومة".

وقد أعلنت عدة أحزاب أصغر داخل الكتلة الأكبر في العراق، "الإطار التنسيقي"، دعمها للمالكي ورفضت أيضاً بيان ترامب باعتباره انتهاكاً للسيادة.

ومن المقرر أن تجتمع الكتلة يوم الأربعاء لتقرر ما إذا كانت ستستمر في ترشيح المالكي.

وقال المالكي في بيانه، إنه "سيواصل العمل حتى نصل إلى النهاية، بما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي".

المصدر: نيويورك تايمز
زر الذهاب إلى الأعلى