الأحد، 7 يونيو 2026 | الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
أخبار عربية

‏الولايات المتحدة تعتزم اعادة توجيه الأموال الإيرانية لإعادة إعمار الدول الخليجية

اكسيوس" الامارات تدرس خيارات المواجهة العسكرية مع ايران "

اليمني الجديد + رويترز

تعتزم الحكومة الأمريكية محاولة إعادة توجيه أصول إيرانية إلى دول الخليج للمساهمة في إعادة الإعمار وإصلاح الأضرار المستقبلية التي قد تتسبب بها إيران، بحسب مصدر مطلع تحدث يوم السبت، وذلك بعد يوم من موجة هجمات إيرانية استهدفت الكويت والبحرين.

وقال المصدر إن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، وجه أيضاً فريقاً لتقييم كلفة الأضرار التي لحقت بالفعل بحلفاء الولايات المتحدة في الخليج نتيجة الهجمات الإيرانية، مضيفاً أن واشنطن ستدرس استخدام أصول إيرانية لتمويل أعمال الإصلاح هذه أيضاً.

وجاء هذا الكشف بعد يوم من تصريح محسن رضائي لشبكة CNN بأن أي اتفاق سلام يعتمد على الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة لدى الولايات المتحدة.

ولم يحدد المصدر نوع الأصول التي تدرسها وزارة الخزانة، كما أن الصياغة المستخدمة لوصف الإجراءات الجديدة لا توحي بأنها تقتصر فقط على الأصول المجمدة.

وتبدو مفاوضات السلام متعثرة، رغم أن وزيراً من باكستان، التي تتوسط بين الطرفين، وصل إلى طهران يوم السبت حاملاً رسالة إلى المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، وفق ما أفادت به وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا).

وقد يشكل التهديد بإعادة توجيه الأصول الإيرانية عاملاً جديداً يهدد الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تعرضت لاختبار جديد هذا الأسبوع مع تبادل الضربات بين الطرفين.

وشنت القوات الأمريكية ضربات على مواقع رادار ساحلية إيرانية في غورك وجزيرة قشم الواقعتين في مضيق هرمز فجر السبت، بعد إسقاط طائرات مسيّرة أطلقتها إيران قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها شكلت تهديداً للملاحة البحرية.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه رد باستهداف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين، بينما قالت القوات المسلحة الكويتية إنها تعاملت يوم السبت مع سبعة صواريخ باليستية مرت فوق مناطق سكنية، متسببة بأضرار مادية من دون وقوع إصابات.

وفي البحرين، دوت صفارات الإنذار وطُلب من السكان الاحتماء في الملاجئ، فيما أدانت الكويت والبحرين الهجمات.

وأعلنت إيران لاحقاً أنها استهدفت قواعد أمريكية في البلدين بصواريخ باليستية، إلا أن الجيش الأمريكي قال إن ستة صواريخ تم اعتراضها، بينما لم يصل الصاروخ السابع إلى هدفه.

وتخوض الولايات المتحدة وإيران مفاوضات غير مباشرة إلى حد كبير للتوصل إلى اتفاق مؤقت يوقف الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، على أن تُترك ملفات أخرى، من بينها البرنامج النووي الإيراني، لمفاوضات لاحقة.

لكن التوصل إلى اتفاق لا يزال بعيد المنال، في ظل استمرار المناوشات المتقطعة بين الجانبين.

وتطالب طهران بالحصول على مليارات الدولارات من عائدات النفط المحتجزة، وإعفاءات من العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية، ورفع الحصار الأمريكي عن موانئها، والحصول على نفوذ أكبر في إدارة مضيق هرمز. وكانت إيران قد أغلقت فعلياً الممر البحري الذي كان يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.

ويواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطاً سياسية داخلية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الوقود، تدفعه إلى إنهاء الحرب غير الشعبية.

وقال ترامب لشبكة NBC إن معظم منشآت تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية قد دُمرت، لكن إيران لا تزال تمتلك نحو خُمس ترسانتها الصاروخية.

وأضاف: "لا يزال لديهم بعض الصواريخ وبعض الطائرات المسيّرة. أعتقد أنهم يحتفظون بما بين 21% و22% من صواريخهم. إنه عدد كبير، لكنه ليس كما كان عندما بدأنا الهجوم".

ومنذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير، ردت طهران باستهداف دول خليجية تستضيف قواعد أمريكية، كما قلصت إلى حد كبير حركة الشحن عبر مضيق هرمز.