الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026 | الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
أخبار عربية

الحكومة السعودية وأرامكو تحاولان الحصول على قروض بقيمة ثمانية مليارات دولار .

الحكومة السعودية وأرامكو تحاولان الحصول على قروض بقيمة ثمانية مليارات دولار .

قالت بلومبير أن السعودية  تجري محادثات أولية لجمع ما لا يقل عن 8 مليارات دولار من خلال قرض جديد، في وقت تكثف فيه المملكة جهودها لتنويع مصادر التمويل وسط التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران.

وبدأ المركز الوطني لإدارة الدين في السعودية استطلاع آراء البنوك بشأن صفقة محتملة، وفقًا لمصادر مطلعة طلبت عدم الكشف عن هوياتها لخصوصية المعلومات.

وقالت مصادر إن شركة أرامكو السعودية، عملاق النفط المدعوم من الدولة، تجري محادثات مماثلة مع البنوك، ولا تزال الصفقتان المحتملتان في مرحلة مبكرة، وقد لا يتم تنفيذهما في نهاية المطاف.

ولم يتسن الحصول على تعليق من ممثلي المركز الوطني لإدارة الدين، التابع لوزارة المالية السعودية، فيما امتنعت أرامكو عن التعليق.

وتأتي التحركات السعودية في وقت تواجه فيه المملكة ودول خليجية أخرى التداعيات الاقتصادية للحرب الإقليمية، التي لا تزال تعرقل حركة التجارة عبر مضيق هرمز وترفع تكاليف الواردات وتضغط على سلاسل الإمداد.

واستهدفت طهران منشآت للطاقة في السعودية، بينما هدد الحوثيون المدعومون من إيران السفن في البحر الأحمر، ما زاد من تعقيد جهود المملكة لتجاوز مضيق هرمز عبر تصدير النفط من ساحلها الغربي.

وفي الوقت نفسه، سجل الاقتصاد السعودي في الربع الثاني أشد انكماش له منذ جائحة كورونا، إذ ساهمت الهجمات في تراجع قطاع النفط بنحو 25%.

وادى الصراع أيضًا إلى ارتفاع أسعار النفط، ما وفر بعض الدعم للمالية العامة السعودية.

وبلغ متوسط سعر خام برنت القياسي نحو 87 دولارًا للبرميل هذا العام، الأمر الذي ساعد في تخفيف الضغوط المالية على المملكة في أعقاب الحرب.

ومع ذلك، سجلت السعودية عجزًا في الميزانية بلغ 34.3 مليار ريال (9.1 مليارات دولار) خلال الربع الثاني.

وتأتي الاتصالات الأخيرة مع البنوك بعدما أعلن المركز الوطني لإدارة الدين في مايو أنه أكمل خطة الاقتراض السنوية، بعد تأمين نحو 90% من احتياجاته التمويلية، وقال حينها إن أي احتياجات إضافية ستتم تلبيتها بصورة أساسية عبر القنوات الخاصة والأسواق المحلية.

وبرزت السعودية كواحدة من أنشط المقترضين في الأسواق الناشئة، إذ جمعت نحو 6 مليارات دولار من خلال سندات محلية ودولية هذا العام، بينما جمعت أرامكو 4 مليارات دولار إضافية.

كما جمع صندوق الاستثمارات العامة 7 مليارات دولار في مايو، في واحدة من أولى صفقاته في الأسواق العامة منذ اندلاع الحرب مع إيران.

وحصل المركز الوطني لإدارة الدين أواخر العام الماضي، على قرض مشترك بقيمة 13 مليار دولار لأجل سبع سنوات، في خطوة نادرة عكست مساعي المملكة للاستفادة من مصادر تمويل خارج أسواق رأس المال لتمويل خطة التنويع الاقتصادي التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

ويتجلى هذا التوجه نحو الاعتماد بصورة أكبر على رأس المال الخارجي في مختلف أنحاء المملكة.

وتعمل أرامكو على خطة لخصخصة بعض أصولها قد تجمع في نهاية المطاف ما يصل إلى 35 مليار دولار، بحسب ما أوردته بلومبرغ نيوز، كما سبق للشركة أن أكدت أنها ستظل نشطة في أسواق الدين وستصدر أنواعًا جديدة من أدوات التمويل لجذب شرائح مختلفة من المستثمرين.

ويمتد هذا التحول أيضًا إلى صندوق الاستثمارات العامة، الذي تبلغ أصوله نحو 900 مليار دولار.

ويستعد الصندوق لتكثيف جهوده لنقل ملكية الأصول الناضجة إلى مستثمرين من القطاع الخاص، والمضي في عمليات الإدراج والتخارج من الاستثمارات، مع زيادة الاعتماد على رأس المال الخارجي، في إطار استراتيجيته الجديدة لخمس سنوات.

وواصلت السعودية ضخ مليارات الدولارات في صفقات عالمية تمتد من قطاع الألعاب إلى السيارات الكهربائية، على الرغم من الاضطرابات المرتبطة بالحرب ومساعي الرياض لإعادة ضبط الإنفاق على مشاريعها العملاقة الطموحة.

وتعهدت المملكة مؤخرًا ببناء مجمع للمدن الترفيهية قرب باريس بقيمة 6 مليارات يورو (7 مليارات دولار).