أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين جراء هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، عصر السبت، فيما تحدث التحالف العربي عن سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام.
وقالت الهيئة، في بيان صدر فجر الأحد، إن القتلى بينهم أربعة سعوديين وثمانية مقيمين من جنسيات مختلفة، هم بنغلاديشيان، وأميركي ومصري وأردني وسوري وفلسطيني وسوداني.
وأضافت أن الاعتداء أسفر عن إصابة 309 أشخاص، يتلقون الرعاية الصحية في عدد من المستشفيات، بينهم مصابون في حالات حرجة، مشيرة إلى وقوع أضرار مادية يجري حصرها.
وكانت الهيئة قد أعلنت، مساء السبت، تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي مؤقتاً، لاستكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ولم تكن الهيئة قد أعلنت في بيانها الأول حصيلة نهائية للضحايا أو تفاصيل الأضرار، قبل أن تكشف لاحقاً عن أعداد القتلى والمصابين.
صواريخ تصيب مبنى الركاب
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين سعوديين قولهم إن صواريخ أصابت مبنى الركاب رقم 3 في مطار الملك خالد الدولي بصورة مباشرة، ما أدى إلى إخلائه وسط أنباء عن وقوع إصابات.
وأضاف أحد المسؤولين أن عدة سيارات إسعاف ومروحيات أُرسلت لنقل المصابين إلى مستشفى الملك فهد في الرياض، مشيراً إلى أن مقطع فيديو جرى التحقق من صحته أظهر آثار دماء على أرضية المطار.
كما أفاد أشخاص بالقرب من المطار بسماع دوي انفجارات قوية ومشاهدة دخان يتصاعد من المنطقة.
وأظهرت بيانات موقع «فلايت رادار 24» المتخصص في تتبع الرحلات الجوية إلغاء رحلات متجهة إلى الرياض أو تأخيرها بعد ظهر السبت، فيما قال أحد المسافرين إن طائرته حُوّلت إلى الدمام، واضطر إلى استقلال سيارة أجرة للعودة إلى العاصمة.
وطلبت إدارة مطار الرياض من المسافرين التحقق من حالة رحلاتهم لدى شركات الطيران، بالتزامن مع تحذيرات أصدرتها كندا وألمانيا وأيرلندا لمواطنيها من التوجه إلى المطار.
وقالت كندا إن الأنشطة العسكرية في المنطقة تسببت في اضطراب حركة الطيران، فيما وصفت السفارة الأيرلندية ما حدث بأنه «حادث خطير».
تصعيد يهدد حركة الطيران والاقتصاد
ويأتي الهجوم بعد ضربة استهدفت المطار الخميس، وأسفرت، بحسب ما أورده التقرير، عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم طيار يعمل لدى الخطوط الجوية السعودية، وتدمير طائرة ركاب.
وتزامن ذلك مع تجدد المواجهة بين السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن، التي أعلنت هذا الأسبوع أن المجال الجوي السعودي أصبح جزءاً من ساحة المعركة.
وتثير الهجمات المتواصلة على المطارات في الرياض وعدد من المدن السعودية مخاوف من اضطراب حركة السفر والأعمال والسياحة، في وقت تستعد فيه المملكة لاستضافة فعاليات اقتصادية دولية، من بينها مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار المقرر عقده في الرياض نهاية الشهر الجاري، والذي يُتوقع أن يستقطب آلاف المسؤولين التنفيذيين والمستثمرين من أنحاء العالم.
ونقلت «وول ستريت جورنال» عن أشخاص مطلعين أن مسؤولين سعوديين يشعرون بالقلق من تداعيات الصراع مع الحوثيين المدعومين من إيران على الاقتصاد، فضلاً عن محدودية إمدادات الصواريخ الاعتراضية اللازمة للتصدي للهجمات.
وفي السياق، قالت شركة «دراغونفلاي» المتخصصة في تقييم المخاطر الجيوسياسية، والمملوكة لشركة «داو جونز» التي تمتلك الصحيفة أيضاً، في مذكرة لعملائها، إن المملكة تبدو وكأنها تواجه صعوبات في اعتراض الهجمات، التي رجحت استمرارها.
كما أشار تحذير أصدرته وزارة الخارجية الأميركية الخميس إلى أن المسؤولين الحكوميين الأميركيين أصبحوا مطالبين بالحصول على تصريح خاص لاستخدام مطار الرياض.





