السلطات الأمنية في ايران تمارس واقع من القتل الذي يفوق الوصف ضد المحتجين
الأخبار العالمية
تفيد المعلومات التي بدأت تتسرّب من إيران يوم الثلاثاء إلى أن الحملة التي تشنّها السلطات لإنهاء أكثر من أسبوعين من الاحتجاجات الواسعة المناهضة للحكومة كانت، على الأرجح، أكثر دموية بكثير مما أفاد به ناشطون خارج البلاد.
وقال مصدران لشبكة «سي بي إس نيوز» أحدهما من داخل إيران، إن عدد القتلى لا يقل عن 12 ألف شخص، وقد يصل إلى 20 ألفًا.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أمام البرلمان يوم الثلاثاء إن الحكومة البريطانية تعتقد أنه «قد يكون قُتل نحو الفّي شخص، وربما أكثر، ومخاوفي أن يثبت أن العدد أعلى بكثير».
وكان من الصعب للغاية تجميع الحقيقة بسبب إقدام حكّام إيران المتشددين على قطع الإنترنت وخدمات الهاتف في البلاد خلال الأيام الخمسة الماضية.
وتمكن بعض الإيرانيين يوم الثلاثاء من إجراء مكالمات هاتفية إلى خارج البلاد رغم استمرار الإغلاق الكامل للإنترنت لليوم الخامس على التوالي، في حين ظل الاتصال بإيران من الخارج غير ممكن.
وقال مصدر داخل إيران، تمكّن من الاتصال بالخارج، لـ«سي بي إس نيوز» يوم الثلاثاء إن جماعات ناشطة تعمل على حصر العدد الكامل للضحايا، استنادًا إلى تقارير من مسؤولين طبيين في أنحاء البلاد، تعتقد أن الحصيلة لا تقل عن 12 ألف قتيل، وقد تصل إلى 20 ألفًا.
وأضاف المصدر نفسه أن قوات الأمن تقوم بزيارة العديد من المستشفيات الخاصة في طهران، وتهدد العاملين فيها لإجبارهم على تسليم أسماء وعناوين المصابين الذين يتلقون العلاج جراء إصابات لحقت بهم خلال الاحتجاجات.
ولم تتمكن «سي بي إس نيوز» من التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى الضخمة التي أشار إليها المصدر، والتي تفوق بأضعاف كثيرة الأرقام التي أعلنتها معظم جماعات النشطاء في الأيام الأخيرة، رغم أن تلك الجماعات شددت دائمًا على أن تقديراتها مرجّح أن تكون أقل من الواقع.
وقالت قناة «إيران إنترناشيونال» المعارضة يوم الثلاثاء إن معلوماتها تشير إلى مقتل نحو 12 ألف شخص.
كما أفاد مصدر في واشنطن لديه اتصالات داخل إيران «سي بي إس نيوز» يوم الثلاثاء بأن مصدرًا موثوقًا أبلغه أن عدد القتلى يُرجّح أن يتراوح بين 10 آلاف و12 ألفًا.
ولم يقدّم المسؤولون الإيرانيون تقديرات رسمية منتظمة لإجمالي عدد القتلى جراء الاضطرابات، ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني لم تسمّه قوله يوم الثلاثاء إن نحو ألفي شخص قُتلوا منذ بدء الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول، محمّلًا العنف لما وصفه بـ«إرهابيين» مدفوعين بتأثيرات خارجية، بل ومشيرًا إلى أن مثيري الشغب تلقوا أموالًا لإشاعة الفوضى.
وتحققت «سي بي إس نيوز» من صحة مقطع فيديو نُشر على الإنترنت يوم الثلاثاء، يُظهر جثث مئات الأشخاص الذين قُتلوا خلال الاحتجاجات مكدّسة في مشرحة بإحدى ضواحي طهران.
ويبدو أن الفيديو يُظهر طواقم الطب الشرعي وهي توثّق إصابات مروّعة على الجثث، إلى جانب حشود من الأشخاص يحاولون التعرف على القتلى.
شبكة CBS الاميركية