متابعات +
كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن رئيس الحكومة الاسرائيلي قام بزيارة الامارات سرياً في ذروة الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد إيران هذا الربيع، حيث التقى بمحمد بن سلمان وفقًا لبيان صدر يوم الأربعاء عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، لكن بعد ساعات من نشر البيان، نفت الإمارات حدوث الزيارة.
وأظهر هذا التراشق حساسية العلاقة بين الطرفين، فالإماراتيون، الذين تحملوا العبء الأكبر من هجمات ايران على جيرانها طوال الحرب، عززوا تحالفهم مع إسرائيل، عبر نشر أنظمة دفاع إسرائيلية وتبادل اتصالات رفيعة المستوى بين القيادتين، لكن الرأي العام في العالم العربي لا يزال معاديًا لإسرائيل إلى حد كبير.
كما دخلت إيران على الخط بتحذير مباشر، ففي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، إن "التواطؤ مع إسرائيل" أمر "لا يُغتفر"، ثم توعّد بأن الذين يعملون مع إسرائيل "سيحاسَبون"، من دون أن يسمّي الإمارات مباشرة.
ولم يحدد مكتب بنيامين نتنياهو موعد الزيارة، أو كيفية سفره، أو ما ناقشه مع محمد بن زايد ال نهيان، رئيس الإمارات، وقال إن الزيارة "حققت اختراقًا تاريخيًا في العلاقات" بين الإمارات وإسرائيل، لكن وزارة الخارجية الإماراتية ووكالة أنباء الإمارات أصدرتا لاحقًا بيانًا أكدت فيه الحكومة أنها "تنفي التقارير المتداولة بشأن زيارة مزعومة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الإمارات، أو استقبال أي وفد عسكري إسرائيلي في البلاد".
وأضاف البيان أن الدولة تدير علاقاتها مع إسرائيل بصورة علنية، ولذلك فإن "أي مزاعم تتعلق بزيارات غير معلنة أو ترتيبات غير معلنة لا أساس لها من الصحة بالكامل، ما لم تعلن عنها الجهات الرسمية المختصة في الإمارات".
وتعرضت الإمارات لهجمات إيرانية بالطائرات المسيّرة والصواريخ أكثر من أي دولة أخرى منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير، وقد ألحقت تلك الهجمات أضرارًا بمنشآت الطاقة والمطارات والفنادق، وأدت إلى مقتل ما لا يقل عن عشرة مدنيين.
وكرر مسؤولون إيرانيون انتقادهم للإمارات بسبب علاقاتها الوثيقة مع إسرائيل، التي بدأت رسميًا عام 2020 عبر الاتفاقيات الإبراهيمية، لكن الهجمات الإيرانية على الإمارات يبدو أنها دفعت الإماراتيين إلى مزيد من التقارب مع إسرائيل، فقد حذرت وزارة الخارجية الإيرانية في مايو من أن أبوظبي ستواجه "عواقب خطيرة" ما لم تبتعد الإمارات عن إسرائيل والولايات المتحدة.
وبعد ساعات، اتصل بنيامين نتنياهو بالشيخ محمد بن زايد للتعبير عن تضامنه بعد إعلان الدولة الخليجية تعرضها لهجوم إيراني جديد بالصواريخ والطائرات المسيّرة في وقت سابق من الأسبوع.
كما أفادت تقارير الأسبوع الماضي بأن إسرائيل نشرت نظامها الدفاعي الجوي القبة الحديدية في الإمارات، في أول مرة يُعرف فيها استخدام النظام للدفاع عن دولة عربية، وأكد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، هذه المعلومات يوم الثلاثاء.
وقال مايك هاكابي خلال مؤتمر في تل ابيب: "هل يمكنني أن أعبّر عن كلمة تقدير، وتقدير عميق وإعجاب بالإمارات؟ لقد كانت أول عضو في اتفاقات أبراهام، لكن انظروا إلى الفوائد التي حصلت عليها نتيجة لذلك".
وكانت الاتفاقات تمثل هدفًا بالغ الأهمية لإسرائيل باعتبارها خطوة كبيرة نحو اندماج أوسع في الشرق الأوسط، حيث ظلت الدول العربية تعزل إسرائيل لسنوات طويلة.
ومنذ توقيع الاتفاق، تدفق السياح والمستثمرون الإسرائيليون إلى دبي، أكبر مدن الإمارات، كما وقعت شركات التكنولوجيا والطاقة صفقات جديدة، ووضع بنيامين نتنياهو على مدى سنوات عدة خططًا لزيارة رسمية إلى الإمارات، لكن أيًا منها لم يتحقق.




