متابعات + دولية
ذكرت شبكة CNN الأمريكية أن الهجمات المتصاعدة في الخليج العربي خلال اليومين الماضيين، إلى جانب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة فرض حصار بحري تقوده الولايات المتحدة، دفعت إيران إلى تسريع إخراج ناقلاتها النفطية عبر مضيق هرمز.
وقالت شركة تانكر تراكرز المتخصصة في تتبع حركة ناقلات النفط، إن إيران شحنت خلال الليلة الماضية نحو 10 ملايين برميل من النفط الخام والوقود، في وتيرة متسارعة، بعدما لم تتمكن قبل يوم الخميس إلا من تصدير نحو 60 مليون برميل خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بحسب بيانات Windward Intelligence.
وشهد يوم الأربعاء ترددًا واسعًا بين مشغلي ناقلات النفط في دخول مضيق هرمز أو مغادرته، بعدما دفعت الضبابية بشأن التطورات العسكرية العديد من السفن إلى إلقاء مراسيها وانتظار اتضاح الموقف.
وأدى تصاعد الصراع والمخاوف الأمنية إلى انخفاض عدد عمليات العبور عبر المضيق إلى 25 عملية فقط يوم الأربعاء، مقارنة بـ49 عملية في اليوم السابق، وفقًا لبيانات MarineTraffic.
ويُعزى جزء من هذا التراجع إلى مخاوف السفن من أن تُحاصر داخل الخليج في حال تصاعد الأزمة، فيما كانت معظم عمليات العبور يوم الأربعاء من الغرب إلى الشرق، أي في اتجاه الخروج من الخليج العربي.
وباستثناء الإمارات، التي صدّرت ما يصل إلى 65 مليون برميل منذ إعادة فتح المضيق، تجاوزت صادرات إيران النفطية صادرات جميع المنتجين الآخرين في المنطقة.
ويعتمد النظام الإيراني على مبيعات النفط لتأمين نحو 50% من إيرادات الدولة، ما يجعلها عنصرًا أساسيًا في جهود إنعاش الاقتصاد بعد الحرب.
ورغم إعادة فرض العقوبات الأمريكية على النفط الإيراني يوم الثلاثاء، فإن ذلك لم يؤثر على استمرار الصين في شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات Windward Intelligence إلى أن ناقلات تابعة لما يُعرف بـ"أسطول الظل" تحمل حاليًا 32.3 مليون برميل من النفط الإيراني في طريقها إلى الصين.
وفيما يتعلق بالغارات الأمريكية، أعلنت السلطات الإيرانية، الخميس، أن القوات الأمريكية استهدفت جسر أكتيكه هان للسكك الحديدية في محافظة كلستان شمال شرقي البلاد، والذي يُستخدم في حركة التجارة مع الصين وروسيا.
ونقلت وكالة فارس الإيرانية عن قيادة الحرس الثوري في المحافظة قولها إن "الولايات المتحدة استهدفت فجر اليوم بصواريخ كروز أجزاءً من جسر أكتيكه هان للسكك الحديدية الواقع في قضاء آق قلعة".
وأوضحت السلطات الإيرانية أن الجسر يقع على الممر الدولي للسكك الحديدية الصين – كازاخستان – تركمانستان – إيران، ويُعد جزءًا من المسار الممتد من مدينة شيآن الصينية إلى طهران ضمن مبادرة الحزام والطريق، كما تستخدمه روسيا منذ أواخر عام 2025 لنقل الشحنات إلى إيران.
وأكدت السلطات الإيرانية أن الغارة لم تسفر عن وقوع قتلى أو مصابين، ووصفتها بأنها من أعمق الضربات الأمريكية داخل الأراضي الإيرانية منذ إعلان وقف إطلاق النار.





