توصل باحثون صينيون في دراسة أُجريت على فئران، والتي شككت في الفكرة السائدة منذ فترة طويلة بشأن كيفية تكوين القلب أوعية دموية جديدة، حول انسداد الشرايين.
الدراسة نشرت في دورية "ساينس"، وخلصت إلى أن الأوعية الجديدة، المعروفة باسم الشرايين الجانبية التاجية، تنشأ في المقام الأول من الشعيرات الدموية، وهي أصغر الأوعية الدموية في الجسم، وليس من الشرايين الموجودة مسبقاً.
وأظهرت أبحاث حديثة أن هذه الأوعية يمكن أن تتكون أيضاً من الصفر، لكن آلية تكوينها ومنشأ الخلايا التي تشكلها لم يكونا واضحين.
وباستخدام فئران معدلة وراثياً وأدوات لتتبع السلالات الجينية، تمكن الباحثون من رصد منشأ خلايا الأوعية الدموية الجانبية بعد تعرض القلب لضرر، وفق "الجامعة الصينية في هونج كونج".
وكان يُعتقد على نطاق واسع أن الشرايين الجانبية تتكون عندما تتسع وصلات شريانية موجودة بالفعل استجابة لزيادة تدفق الدم بعد حدوث انسداد في أحد الشرايين التاجية.
وأكد الباحثون إلى أن معظم الخلايا التي تشكل الشرايين الجانبية الجديدة تنشأ من الخلايا التي تبطن الشعيرات الدموية.
كما وجد الباحثون أن بروتين "في إي جي إف-إيه" (VEGF-A)، الذي يشارك في نمو الأوعية الدموية، يؤدي دوراً رئيسياً في تحفيز تحول الشعيرات الدموية إلى شرايين جانبية.
وباستخدام الحمض النووي الريبي المرسال لإيصال البروتين بصورة مؤقتة إلى قلوب الفئران، وجد الباحثون أن زيادة مستويات "في إي جي إف-إيه" عززت بشكل كبير تكوين شرايين جانبية فعالة، وحسنت تدفق الدم في المناطق المتضررة، وساعدت على تعافي تلف القلب.
وقال فريق الباحثين الصيني إن النتائح تسلط الضوء على مسار جزيئي يمكن الاستفادة منه مستقبلاً لتطوير علاجات تساعد القلب على إصلاح نفسه، خصوصاً لدى المصابين بأمراض القلب الناتجة عن نقص التروية.





