أطلقت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها خارطة طريق عالمية جديدة للتصدي لاضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، بما في ذلك مقدمات الارتعاج (المعروفة أيضًا بتسمم الحمل)، التي تُعد من الأسباب الرئيسية للوفاة والأمراض الخطيرة بين النساء الحوامل وأطفالهن.
وتحدد خارطة الطريق العالمية إجراءات منسقة للسنوات العشر المقبلة وما بعدها، كما تسلط الضوء على «فجوة ابتكارية صارخة» بين حجم المشكلة ونقص الأدوية التي طُوّرت خصيصًا واعتمدتها الهيئات التنظيمية لعلاج مقدمات الارتعاج أو الارتعاج والوقاية منهما.
وأشارت الدكتورة باسكال ألوتي، مديرة إدارة الصحة الجنسية والإنجابية وصحة الأم والطفل والمراهقين والشيخوخة لدى منظمة الصحة العالمية: «يمكن أن تحدث مقدمات الارتعاج في أي حالة حمل. ويعتمد ما إذا كانت الحالة ستؤدي إلى الوفاة أم لا على توقيت فحص ضغط الدم لدى المرأة، ومدى توفر رعاية طارئة عالية الجودة عند تفاقم الحالة».
وذكرت منظمة الصحة العالمية أن الاستثمار في الأبحاث قد ركز إلى حد كبير على وسائل التشخيص، في ظل نقص مزمن في الاستثمار الموجه نحو خيارات وقائية وعلاجية جديدة.
وعلى الصعيد العالمي، تشكل اضطرابات ارتفاع ضغط الدم ما يقدر بنحو 10 إلى 15% من مضاعفات الحمل، وتتسبب في حوالي 16% من وفيات الأمهات عالميًا. وتشير التقديرات إلى وفاة 42 ألف امرأة سنويًا بسبب هذه الاضطرابات التي يمكن علاجها، كما أنها تتسبب في أكثر من 500 ألف حالة ولادة لجنين ميت ووفاة لحديثي الولادة.
وكشفت منظمة الصحة العالمية أن النساء في العديد من البلدان لا يزلن يفتقرن إلى إمكانية الحصول الموثوق على خدمات أساسية لقياس ضغط الدم، وفحص البروتين في البول، والأدوية الضرورية للعلاج.
وأكدت المنظمة أن ضعف أنظمة الإحالة، ونقص الكوادر الصحية المدربة، ومحدودية خدمات التوليد الطارئة، خاصة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، قد تؤدي إلى مزيد من التأخير في تقديم الرعاية المنقذة للحياة. وتواجه النساء اللواتي يعانين من الفقر والأزمات الإنسانية والعزلة الجغرافية وتحديات أخرى مخاطر عالية بشكل خاص.
وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة باسكال ألوتي، مديرة إدارة الصحة الجنسية والإنجابية وصحة الأم والطفل والمراهقين والشيخوخة لدى منظمة الصحة العالمية: «يمكن أن تحدث مقدمات الارتعاج في أي حالة حمل. ويعتمد ما إذا كانت الحالة ستؤدي إلى الوفاة أم لا على توقيت فحص ضغط الدم لدى المرأة، ومدى توفر رعاية طارئة عالية الجودة عند تفاقم الحالة».
وأضافت أن خارطة الطريق، التي أُطلقت اليوم الخميس خلال المؤتمر العالمي لجمعية طب الأم والجنين في هولندا، «تجمع بين الأبحاث والأدوية والإرشادات السريرية والنظم الصحية والعمل السياسي، بحيث لا تعتمد فرص المرأة في النجاة من الحمل وإنجاب طفل على مكان إقامتها».
ودعت المنظمة إلى ضرورة وصول التدخلات المثبتة والابتكارات المستقبلية إلى النساء والأطفال الأكثر احتياجًا إليها، داعية الحكومات والجهات المانحة والباحثين والمتخصصين في الرعاية الصحية والمجتمع المدني وشركاء التنمية إلى توحيد جهودهم واستثماراتهم لتحقيق هذا الهدف.





