الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026 | الموافق ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
الصحة والحياة

الأمم المتحدة: 186 ألف طفل محرومون من الرعاية الصحية الأساسية في تعز

ارتفاع حالات الاصابة بالكوليرا في العديد من المحافظات اليمنية منذ يناير حتى أكتوبر من العام الحالي
صورة من الارشيف

حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في مدينة تعز، مؤكداً أن القتال أدى إلى إغلاق جميع الطرق المؤدية إليها، وتوقف وصول الإمدادات التجارية، فيما تواجه الخدمات الصحية انهياراً متسارعاً بسبب نقص الوقود والمستلزمات الطبية.

وقال المكتب إن ما يقرب من 300 ألف شخص أُجبروا على مغادرة منازلهم منذ بداية أغسطس الماضي، مشيراً إلى أن اليمن كان يضم بالفعل نحو 5.2 مليون نازح قبل التصعيد الأخير، من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 42 مليون نسمة.

وأوضح أن الوضع في مدينة تعز يثير قلقاً بالغاً، في ظل إغلاق جميع الطرق المؤدية إليها بسبب القتال، وعدم وصول أي إمدادات تجارية، الأمر الذي فاقم الضغوط على القطاع الصحي.

وأضاف أن نحو ربع مليون شخص حُرموا من الحصول على الرعاية الصحية الأساسية، بينهم أكثر من 186 ألف طفل دون سن الخامسة، و23 ألف امرأة حامل.

وأكد المكتب أن 12 مستشفى باتت مهددة بالإغلاق، واضطرت بالفعل إلى تقليص خدماتها بسبب نقص الوقود والإمدادات الحيوية، لافتاً إلى تسجيل أكثر من 1400 حالة إصابة بالإسهال الحاد والاشتباه في الإصابة بالكوليرا خلال أسبوع واحد فقط.

وفي سياق متصل، أجرى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، اتصالاً هاتفياً بوزيرة الخارجية اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، ناقشا خلاله تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

وتناول الاتصال قضية نزوح المدنيين في تعز، وتزايد الاحتياجات الإنسانية، والحاجة الملحة إلى توفير وصول إنساني يتيح لشركاء الأمم المتحدة إيصال المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً.

وأشار المكتب إلى أن أوتشا وشركاء الأمم المتحدة في القطاع الصحي يعملون على تنسيق خطة طوارئ لمدة 90 يوماً، تهدف إلى ضمان استمرار الخدمات المنقذة للحياة، واستعادة خدمات الرعاية الصحية المتوقفة، وتعزيز عمليات رصد الأمراض.

وذكر أن الأمم المتحدة وشركاءها في العمل الإنساني قدموا حتى الآن مساعدات لأكثر من 254 ألف نازح، شملت الغذاء ومستلزمات النظافة والمساعدات النقدية الطارئة.

وجدد المكتب دعوته لجميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، واحترام القانون الدولي الإنساني، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة ودون عوائق، بما في ذلك ضمان الوصول إلى مدينة تعز.

وفي سياق آخر، أدانت الأمم المتحدة وفاة موظف يمني يعمل في مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن، أثناء احتجازه تعسفياً لدى سلطات الأمر الواقع الحوثية.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن جزعه وإدانته لوفاة الموظف محمد الشامي أثناء احتجازه لدى سلطات الحوثيين.