لجنة الحريات الدينية الأمريكية تتهم الحوثيين بتهديد حرية الدين والمعتقد للأقليات في مناطق سيطرتهم

الأخبار المحلية
اليمني الجديد - متابعات

أتهمت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية "USCIRF"الحوثيون بإستخدام  أسلوب التلقين الديني القسري لأفكارهم وتفسيراتهم للدين على طلاب المدارس والمحتجزين في سجونهم من أفراد الأقليات الأخرى، "ويجبرونهم على حضور دورات ثقافية لتعلّم ملازم حسين الحوثي، مؤسس الجماعة، كما يسيئون معاملة المعتقلين من الأقليات في مراكز الاحتجاز بشكلٍ انتقائي بسبب هويتهم الدينية".

وقالت  اللجنة أن قادة الحوثيين "يقومون بشكل ممنهج بتهيئة بيئة تهدد حرية الدين والمعتقد للأقليات في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، الأمر الذي دفع الكثيرين للفرار إلى جنوب البلاد أو مغادرة اليمن بالكامل بحثاً عن ملاذ آمن، ومن تبقى منهم، وهم أفراد قلة، يعيشون في الخفاء بسبب تهديدات الترهيب والعنف من قبل الجماعة".

وطالبت اللجنة في تقرير أصدرته الأربعاء، حول الحريات الدينية في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيين في شمال اليمن وزارة الخارجية الأمريكية بتصنيف الجماعة على أنها (كيان مثير للقلق بشكل خاص)، مع  انخراطهم في انتهاكات خطيرة للحريات الدينية للأقليات المسلمة واليهودية والمسيحية في المناطق الخاضعة لهم.

أوصت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية (USCIRF) بتصنيف جماعة الحوثيين في شمال اليمن، كـ"كيان مثير للقلق بشكل خاص (EPC)" لتورطهم بانتهاكات جسيمة لحرية الدين والمعتقد في مناطق سيطرتهم.

اللجنة كشفت أن الحوثيين يفرضون قيوداً على حركة النساء والفتيات وفق تفسيراتهم الدينية، و يشترطون عليهن السفر برفقة رجل محرم، ويشمل هذا التقييد حتى غير المسلمات والعاملات الأجنبيات في مجال الإغاثة.

وذكر التقرير أن النساء تواجهن  قيوداً أخرى في مناطق سيطرة الجماعة، بما في ذلك عوائق الحصول على الرعاية الصحية والاستبعاد من الأماكن العامة، كما أغلقوا بالقوة محال تجارية مخصصة للنساء فقط، مبررين ذلك بأنها ضرورية لحماية الهوية الإسلامية للبلاد".

و بحسب اللجنة الامريكية فإن  الحوثيين شكلوا وحدات عسكرية نسائية بالكامل، تُسمى "الزينبيات"، لاستهداف النساء اللواتي يرفضن أفكارهم الدينية، وهذه الوحدات "تواصل ارتكاب مجموعة من انتهاكات الحرية الدينية، بما في ذلك التعليم الطائفي القسري لليمنيات، من خلال الاستيلاء على المساجد والمنازل الخاصة والمدارس لنشر تعاليم الجماعة الإسلامية، وتُعد النساء من الأقليات الدينية أكثر عرضة للاضطهاد الحوثي".

التقرير حدد جملة من الانتهاكات مع  استمرار جماعة الحوثيين في ارتكاب انتهاكات جسيمة ومنهجية لحرية الدين أو المعتقد بل وصعدت  في أعقاب هجمات حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، من انتهاكاتها الصارخة للحرية الدينية، والتي طالت عدد من الأقليات في مناطق سيطرتها، بما في ذلك البهائيون والمسيحيون واليهود والمسلمين الأحمديين، وحتى النساء والفتيات اليمنيات، وجميع من يعارضون تفسير الجماعة الأحادي للإسلام".
ويعتبر تقرير اللجنة هو الأكثر وضوحا في أعتبار سياسة الجماعة الحوثية تتبع نهجا مخطط لنشر  أفكارها المذهبية والطائفية، وتروج لأيديولوجيتها الدينية عبر القطاعات، بما في ذلك التعليم والجيش ومراكز الاحتجاز والقضاء، وعبر قنوات الإعلام التقليدية ووسائل التواصل الاجتماعي، هو ما "يُقيّد بشدة الحرية الدينية في بلد له تاريخ طويل من التنوع الديني يمتد لآلاف السنين، وهو التنوع الذي يواجه خطر الانقراض شبه الكامل في مناطق سيطرتهم".

وتحدث التقرير أن الجماعة تمارس التمييز ضد الأقليات الدينية، حتى في توزيع المساعدات الإنسانية الأساسية،  حيث يقوم الحوثيين  بمنح المساعدات للموالين لها على منحها للأقليات الذين يواجهون أيضاً صعوبات كبيرة في الحصول على هذه المساعدات أو الخدمات بسبب هويتهم الدينية، بل إن هناك حالات عديدة رفضت فيها المستشفيات تقديم العلاج الطبي للمسيحيين".

زر الذهاب إلى الأعلى