استمرار ارتفاع أسعار السلع في المحافظات و اتهامات لمسؤولين محليين بالفساد وتعطيل إجراءات الحكومة
الأخبار المحلية
تبدو حكومة سالم بن بريك عاجزة عن توفير ضمانات، واجراءات فعلية لتعزيز العديد من الاصلاحات التي قامت بها ،فبعد تحسن الريال اليمني مقابل العملات الاجنبية " الدولار والريال السعودي " إلا أن اجراءات المكاتب الحكومية، في العديد من المحافظات كانت متقاعسة وتعمل على عدم تطبيق اجراءات حقيقية بحق المخالفين في ابقاء اسعار مرتفعة .
تلك المرافق سواء السلطات المحلية ومكاتب الصناعة والتجارة، والنيابات، الشرطة والأمن ،لم تتحرك فعليا لضبط المخالفين، وهو ما جعل المواطن يعيش في اضطراب في ظل التناقض بين الحكومة ،وتفكك العديد من الجهات المرتبطة بها .
وهذا يشكل جوهر عجز الحكومة التي مازالت تقف في حالة ضعف ،في احداث تغيرات في داخل جهازها الحكومي ، الذي يبدو أن منفصل عنها ،ولديه مصالح في ابقاء هذا الاضطراب الناتج عن فساد مازال مسيطر داخل الحكومة والسلطات المحلية والمكاتب الحكومية، المتوزعة في العديد من المحافظات .
ارتفاع الاسعار وتواطؤ السلطات المحلية.
يصف مواطنون ما قامت به حكومة سالم بن بريك، كونه مازال يحتاج لتغير منظومة الفساد داخل أجهزتها المركزية، أو في المجلس المحلية.
ويرى سمير علي أحمد سياسي يمني أن قرارات الحكومة مازالت تنقصها اجراءات حقيقية ، لمعاقبة السلطات المحلية والرقابية والأمنية، التي لم تتعامل بجدية في مواجهة اصرار التجار والمحلات التي تبقي على اسعار السلع مرتفعة، إلى جانب عدم التزام المطاعم ومحلات الملابس والمخابز بكل ما حاولت الحكومة تحقيقه .
وقال سمير " الحكومة تعتمد على أجهزة مخترقة بالفساد ،ففي العديد من المحافظات التي تخضع للحكومة المعترف بها، مازالت العديد من السلع مرتفعة، كما أن انخفاض الاسعار من قبل العديد من الشركات لإسعار سلعها ، مازال مقارنة بتحسن العملة الوطنية الدولار مرتفع"
وأضاف أن السلع والأدوية والخبز والملابس مازالت لم تتراجع ،فيما السلطات المحلية في المحافظات منفصلة عن طبيعة دورها ،وتحاول التعامل مع ما يعيشه المواطنون بتجاهل كامل .
وأعتبر موقف السلطات المحلية على أنه منحاز للتجار، فهذه السلطات المحلية في العديد من المحافظات ،تقوم بفرض رسوم وأتاوات بشكل غير قانوني، وتستفيد من هذا الاختلال للمحافظة على مصالح المسؤولين ومدراء المرافق ،وهذا يعد السبب في ابقاء السلع دون أن تظهر انخفاضات حقيقية للاسعار.
ضعف اجراءات الحكومة
يعتقد العديد من الخبراء والمختصين أن الحكومة تحتاج قبل أن تتحرك في ايجاد اصلاحات اقتصادية ومالية، أن تصلح وضعها الداخلي، وتواجه سياسات المجالس المحلية التي تمثل حائط صد ضد قراراتها .
حيث مازالت انشطة السلطات المحلية في تعز ولحج ومأرب غير جدية، سواء في مواجهة بقاء الاسعار مرتفعة ، فيما لم تتحرك مكاتب الصناعة والتجارة والسلطات المحلية والأمنية في ضبط الاسعار وهذا ترك أثره في استمرار تحكم التجار بالوضع فيما مازالت اسعار السلع مرتفعة فيما كان انخفاض متدني دون أن تصل للحد المعقول .
حامد محمد مصطفى خبير اقتصادي يوضح أن اي حلول، لابد أن تكون قائمة على تدخل حكومي فعلي، وليس مجرد اجراءات لم تحقق جدواها، فمازالت الاسعار مرتفعة كما أن هناك شركات تجارية التزمت بإجراءات الحكومة ،فيما هناك شركات مازالت ترفض المعالجات الحكومية ومازالت ترفض تحسن العملة وعودتها إلى مستوى ايجابي .
ويؤكد حامد أن مشكلة الحكومة تتلخص أن السلطات المحلية ومكاتب الوزارات، لم تتحرك بفعالية في انهاء هذا الازدواج بين القرار المركزي ومصالح قيادات تلك المكاتب في المحافظات .
ويرى حامد أن على الحكومة أن تحدث تغير في داخل السلطات والمرافق الحكومية في المحافظات، التي لم تتحرك في ضبط الاسعار ،حيث ترتفع شكاوي المواطنين من بقاء الاسعار مرتفعة فيما لم تتحرك السلطات المحلية للقيام بدورها في ضبط المخالفين.
وقال حامد " الحكومة تتحرك ضمن واقع غير جدي ، سواء من حيث ارتباط الكثير من القيادات المحلية بمصالحها ،إلى جانب حالة التخادم التي توفرها مؤسسات الدولة مع الفساد وتعمق الاختلال، وهذا ما خلق فراغ في كل برنامج حكومة في أي محاولة لها في تعزيز وجودها وسلطتها .
وأضاف أن على الحكومة أن تغير العديد من القيادات المحلية في المحافظات، سواء المحافظين وكذلك وكلاء المحافظات والقيادات الأمنية ومسؤولين الصناعة والتجارة لإن الكثير من المسؤولين مازالوا يقفون أمام اصلاحات الحكومة.