بين الوعود الحكومية والازمة السياسية الموظفون ينتظرون مرتباتهم

الأخبار المحلية
خاص +

تأخر حصول الموظفين في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها على المرتبات والعلاوات والتساويات ،رغم اجراءات اتخذتها الحكومة قي الفترة الماضية ،والتي وعدت بالقيام بدورها فيما يرتبط بالالتزام بتسليم المرتبات ، لكن هناك من أعتبر موقف الحكومة على أنه موقف سياسي أكثر من كونه موقف اخلاقي وقانوني .

وحاول المجلس الرئاسي والحكومة اكساب موقفهم بعداً مسؤول ،بعد أن احتدم الخلاف مع المجلس الانتقالي وسيطرته على محافظتي حضرموت والمهرة ، حيث اتجها إلى محاولة التأثير على اليمنيين حول الدور المسؤول والاخلاقي, الذي لم يتخلى عنه المجلس الرئيس والحكومة .

لكن هناك من اعتبر الاجراءات الحكومية على كانت ضعيفة في وضعها  للحلول العدالة ،فهي اختارت شهور محددة في منح التسويات والعلاوات، وتجاهلت الواقع القانوني التراكمي الذي يجب على الحكومة للقيام به، من أجل اطلاق العلاوات والتسويات ،إلى جانب اعادة النظر للعديد من الظروف التي يعيشها الموظفين ,سواء من خلال ضعف المرتبات وقدرتها في التخفيق من  التكاليف والالتزامات القائمة على عاتق موظفين وكذلك ارتفاع اسعار السلع والنقل .

معالجات سياسية لا حلول حقيقية

خلال الاسابيع الماضية قررت وزارة المالية في الحكومة المعترف بها ، إطلاق التعزيزات المالية لمرتبات موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري، بما في ذلك مستحقات الشهداء والجرحى، عن الأشهر المتأخرة من العام 2025

مصدر مسؤول وقتها أكد أن الوزارة استكملت تعزيزات مرتبات العسكريين لشهري سبتمبر وأكتوبر، بما يشمل الفوارق والتسويات، إضافة إلى تعزيزات مرتبات القطاع المدني لشهر نوفمبر، تمهيداً لصرفها

كما اتجهت المالية إلى اطلاق تعزيز التسويات للقطاع المدني لشهري سبتمبر وأكتوبر، وصرفت النفقات التشغيلية للمشاريع الممولة خارجياً

المصدر ذكر أن هذه الخطوات تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء سالم بن بريك، وضمن حرص الحكومة على الوفاء بالتزاماتها تجاه موظفي الدولة

لكن رغم مرور اسابيع على اعلان الحكومة ،فإن هناك تجاهل لوضع المواطنين المعيشي والمالي، حيث لم يحصل الموظفين المدنيين والعسكريين على مرتباتهم، رغم أنهم كانوا يعتقدون أن أيام فقط تفصلهم في الحصول المرتبات.

فيما صار هناك من يرى إلى الحكومة أنها لم تكن جدية، فهي حاولت فقط التعامل مع الوضع بشكل يعزز موقفها السياسي ، وذلك في ظل المواجهات والخلافات مع المجلس الانتقالي.

وتجاهلت بعد ذلك الحديث عن المرتبات فيما لم تتجه وزارة المالية ، التي كشفت في الفترة الماضية عن استكمال تعزيزات المرتبات للقطاعات المدنية والعسكرية، وهذا مالم يحدث ،حيث مازال هناك صمت وتهرب من تسليم المرتبات

فيما يؤكد مختصين ماليين وقانونيين أن الحكومة  تحاول التحايل على الحلول، ووضعها ضمن طببعة نشاطها ،بينما لا تقوم بالدور المناط به في اطلاق علاوات وتساويات شاملة للسنوات السابقة.

الحكومة تمارس استغلال واقع المواطنين

يرى مصطفى عبد الله حاتم " اقتصادي يمني " أن حكومة سالم بن بريك لم تكن واقعية لمعالجة ظروف الناس وما يعيشونه ،فهي لا تؤدي دور واضح في المعالجات المالية والاقتصادية وانقاذ الناس ،من واقعهم المتردي وزيادة التكاليف والاعباء عليهم.

وقال مصطفى :"  الحكومة بعد أن كانت قد تحدثت عن قرب صرف المرتبات، فإنه كان من الضروري أن يكون هناك تحرك جاد وليس مجرد وعود ،وهي تأتي في اطار الصراعات والاستغلال السياسي للناس وللمرتبات، دون أن يكون نشاطا حقيقيا في الاسراع في صرف هذه المرتبات ،والتي تعود لخمسة شهور ماضية .

وأضاف أن الحكومة تدرك أن قراراتها حول التساويات والعلاوات، ليست موضوعية وليست وفق اطارات جدية، تقوم على تحقيق العدالة للموظفين، فكل حكومة تقرر حسب تصورها الضيق والأناني ،وليس حسب ما يرتبط  بالاجراءات القانونية التي تستوجب اطلاق شامل للعلاوات والتساويات، ضمن المدد الزمنية والسنوات التي تراكمت فيه هذه العلاوات لم تصرف وقتها ، بينما السلطة الموجودة بالرئاسي والحكومة الحالية تتهرب من أعطى الموظفين حقوقهم كاملة دون الالتفاف عليها.

 

زر الذهاب إلى الأعلى