ندرة العملة الوطنية وتأخر المرتبات يبرزان أزمة عجز الحكومة

الاقتصاد والمال

خاص +

تبرز مؤشرات على واقع التدهور المالي والإقتصادي  لدى الحكومة الشرعية ، والتي وصلت إلى مايشبه الضعف في الالتزام بمسؤوليتها ،إلى جانب عدم منح الصلاحيات لها للبدأ بالتغير وانهاء التحكم الذي تقوم به العديد من الاطراف ومراكز القوى السياسية والعسكرية والتجارية، في عرقلة الاصلاحات  ،والعومة  قبل المجلس الرئاسي والذي يضع الكثير من الحدود والعراقل امام تحرك الحكومة .

ويأتي التضيق على رئيس الحكومة السابق سالم بن بريك، والذي حاول تجاوز واقع خطوط ما حدده له ، فرئيس الحكومة السابق حاول ايقاف النهب المستمر للايرادات، إلى جانب محاولات بن بريك القضاء على الاتاوات المنتشرة في الطرقات وفي النقاط العسكرية، وقبل إزحته بإيام بدأ بمحاولة مواجهة استمرار الاتاوات والتي تعرقل حركة التجارة والسلع

الصراع الذي تفاقم بين قوى الفساد المرتبطة بالسلطة، وبين رئيس الحكومة السابق فرضت جانب من المواجهة بين المجلس الرئاسي وسالم بن بريك ،خاصة بعد الضغط الذي حاول فيه رئيس الحكومة الضغط على القيادات العسكرية في تعز ،والتي سيطرت على العديد من الموارد والضرائب وفرضت رسوم على الجوازات والبطائق وسيطرت على ضرائب القات والتي وصلت إلى مليارين ريال .

بعد اقالة رئيس الحكومة السابق لم يعد هناك حديث عن الموارد المنهوبة، من قبل العديد من المؤسسات الايرادية، في العديد من المحافظات سواء تعز ومأرب وعدن وحضرموت والمهرة وشبوة .

لكن في ظل حجم الفساد الواسع الذي يظل محمي بالسلطة ،فإن رئيس الحكومة الحالي لا يزال في اقل امكانياته  لمواجهة الازمة المعقدة ،إذ تسعى قوى واطراف مالية واقتصادية وعسكرية وسياسية للتحكم بالواقع الاقتصادي والمالي ،وهذا وسع من واقع عجز الحكومة فيما وصلت واقع الحكومة الحالية في ضعف سلطتها التي اصبحت واضحة من حدود ما يضعه رئيس المجلس الرئاسي من عراقيل .

ويؤكد خبراء ومختصين أن اتساع أزمة الرواتب تبرز بقوة ،إلى جانب فجوة ضعف الاصلاحات الاقتصادية والمالية التي بدأت بالتراجع ،وعودة ارتفاع الاسعار إلى جانب شح توفر العملة الوطنية ، وهذا يكشف عن ضعف واقع الحكومة في ظل تحالفات سياسية واقتصادية منصبة الآن لدفع الاقتصاد ليكون أكثر الخاسرين مع الموقف السلبي للمجلس الرئاسي والذي يظهر أنه أكثر من يقف أمام أي اصلاحيات إلى جانب مواجهته لاي حكومة أو رئيس حكومة يريد التحرك بشكل حقيقي ومسؤول لانهاء الفساد ونهب الموارد.

زر الذهاب إلى الأعلى