التحالف ينفذ غارات جوية تستهدف قوات المجلس الإنتقالي
الأخبار المحلية
نفّذ التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن غارات جوية ،استهدفت جماعةً منافسة مدعومة من دولة الإمارات العربية المتحدة، في وقتٍ يتعمّق فيه الخلاف بين القوتين الخليجيتين بشأن الصراع في البلد المجاور.
واندلعت الأعمال القتالية بعد أن أعلنت «قوات درع الوطن» المدعومة من السعودية، يوم الجمعة، أنها ستتولى «سلميًا» السيطرة على قواعد تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، أكبر محافظات اليمن، الواقعة قرب الحدود مع السعودية.
وقال المجلس الانتقالي الجنوبي إن قواته اشتبكت مع الجماعة المدعومة من السعودية عند دخولها المنطقة، وإن الغارات الجوية أصابت بعض قواعده.
وقال أنور التميمي، المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، لقناة الجزيرة: «واجهنا الاعتداء الأول وأجبرناهم على التراجع، ثم تدخل سلاح الجو السعودي لدعمهم».
وأكّد متحدث باسم الحكومة اليمنية وقوع الغارات الجوية لشبكة العربية.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو جماعة انفصالية مدعومة من الإمارات، قد سيطر الشهر الماضي على محافظتين، من بينهما حضرموت، في هجومٍ مفاجئ سرعان ما رفضته السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
ويتنافس الطرفان على النفوذ في البلاد، التي تقع عند تقاطع ممرات شحن حيوية وعلى أطراف منطقة رئيسية لتصدير الطاقة.
واتهمت السعودية الإمارات في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، بـ«الضغط» على المجلس الانتقالي الجنوبي لشن هجمات قرب حدودها، ووصفت ذلك بأنه «خط أحمر»، مطالِبةً الدولة الخليجية بالانسحاب خلال 24 ساعة، وأعلنت أبوظبي أنها ستسحب قواتها، ونفت الاتهامات بمحاولة تعريض أمن الرياض للخطر.
ويُسيطر الحوثيون، وهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران، على نحو ثلث أراضي اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء.
وتشير معارك يوم الجمعة إلى أن التوترات الكامنة بين السعودية والإمارات آخذة في التصاعد، وقد تؤدي إلى تفاقم الحرب الأهلية في اليمن المستمرة منذ أكثر من عقد.
وكان البلدان قد انضما إلى تحالف عربي عام 2015 لمساندة الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين كانوا قد اجتاحوا صنعاء ومناطق استراتيجية أخرى، وقلّصت الإمارات مشاركتها تدريجيًا مع مرور الوقت، في حين تعاظمت قوة الحوثيين، وتم التوصل إلى وقفٍ هش لإطلاق النار عام 2022.
وباستثناء بيانات صادرة عن وكالات أنباء رسمية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي من مؤيدين ومعارضين، التزم المسؤولون السعوديون والإماراتيون الصمت.
وتُعدّ الأزمة في اليمن الأكبر بين حلفاء مجلس التعاون الخليجي منذ مقاطعة قطر عام 2017.
وكتب مايكل راتني، المستشار البارز في برنامج الشرق الأوسط بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: "هذه لحظة خطيرة لمجلس التعاون الخليجي، ومرة أخرى لدى التكتل مصلحة كبيرة في خفض التصعيد ومنع تحوّل الأمر إلى أزمة محتملة. فكل يوم يستمر فيه ذلك يُعدّ هدية لإيران وغيرها من خصوم مجلس التعاون في المنطقة".