الحكومة اليمنية تؤكد وصول أول رحلة جوية من جزيرة سقطرى إلى مدينة جدة
الأخبار المحلية
أكدت الحكومة عن وصول أول رحلة جوية مباشرة من جزيرة سقطرى إلى مدينة جدة، وعلى متنها 180 سائحاً، يمثل خطوة سيادية وعملية مهمة، تجسد نجاح الجهود الحكومية والتنسيق المؤسسي الهادف إلى معالجة أوضاع السياح، وتعزيز الربط الجوي الدولي مع أرخبيل سقطرى، بما يرسخ حضوره كوجهة سياحية عالمية فريدة.
فيما تحدثت صحيفة نيويورك تايمز أن مئاتُ السياح الأجانب تركوا عالقين على جزيرة نائية قبالة جنوب شرق اليمن، بعد تعليق الرحلات الجوية الأسبوع الماضي في ظل تصاعد الصراع على البرّ الرئيسي.
وحسب الصحيفة الأمريكية فإن إلغاء الرحلات جاء نتيجة توترات بين الحكومة اليمنية وفصيلٍ انفصالي استولى على السيطرة على محافظتين رئيسيتين في مطلع ديسمبر/كانون الأول.
وقالت الصحيفة فرضت الحكومة اليمنية مع اشتداد القتال في الثلاثين من ديسمبر، حظرًا جويًا وبحريًا وبريًا على البلاد لمدة 72 ساعة، شمل الرحلات المجدولة من وإلى جزيرة سقطرى، التي تُعد جزءًا من أرخبيل سقطرى المُدرَج على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
ومنذ ذلك الحين، علق نحو 600 سائح — معظمهم من الروس والبولنديين — في حالة انتظار على الجزيرة، وفقًا ليحيى صالح عيسى بن عفرار، وهو مسؤول حكومي يمني في سقطرى.
وقالت الحكومتان الروسية والبولندية، يوم الثلاثاء، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن مسارًا جويًا جديدًا تشغّله الناقلة الوطنية اليمنية «طيران اليمنية» إلى جدة في السعودية سيبدأ تسيير رحلات منتظمة.
وكان السياح قد وصلوا في الأصل إلى سقطرى من أبوظبي في دولة الإمارات على متن طائرات شركة «العربية للطيران» المملوكة للإمارات.
ولم يرد المكتب الإعلامي لشركة «العربية للطيران» على الاستفسارات بشأن إلغاء رحلاتها.
ووجد السياح العالقون أنفسهم في قلب صراع سريع التطور في اليمن، تحوّل فعليًا إلى مواجهة بالوكالة بين حليفين قويين في الخليج.
وحسب الصحيفة فقد تلقّى الفصيل الانفصالي — الذي يؤيد طموحات قديمة لدى بعض اليمنيين لتشكيل دولة مستقلة في جنوب اليمن — تمويلًا ودعمًا من الإمارات، في حين تحظى الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا بدعم السعودية.
وكانت السعودية والإمارات قد تعاونتا سابقًا في حملة قصف مدمّرة هدفت إلى إزاحة الحوثيين، وهم ميليشيا مدعومة من إيران سيطرت على العاصمة اليمنية قبل أكثر من عقد، غير أن الخلافات بين الحكومتين تصاعدت في السنوات الأخيرة ،مع سعي كل منهما إلى تحقيق أهداف مختلفة في اليمن والسودان وخارجهما.
وتبادل السعوديون والإماراتيون الاتهامات لأسابيع بعد سيطرة الانفصاليين على أجزاء من اليمن، وبلغ ذلك ذروته في الثلاثين من ديسمبر/كانون الأول عندما شنّ تحالف تقوده السعودية غارة جوية على ما قال السعوديون إنه شحنة أسلحة قادمة من دولة الإمارات ومتجهة إلى الانفصاليين.
وفرضت الحكومة اليمنية الحظر الجوي في أعقاب ذلك، وأرسلت القوات المسلحة بعد أيام لاستعادة منطقة غنية بالنفط من أيدي الانفصاليين بدعمٍ سعودي.
وتحتل سقطرى، على الرغم من بعدها عن الصراع الدائر على البرّ الرئيسي، موقعًا استراتيجيًا في المحيط الهندي، حيث سيطر الانفصاليون بصورة كاملة على الجزيرة في يونيو/حزيران 2020، بعد الإطاحة بالمحافظ المعيّن من الحكومة.
وأعادت الإمارات منذ ذلك الحين، تأهيل مطار سقطرى الوحيد، وطوّرت الميناء التجاري للمدينة، وبنت محطة لتوليد الكهرباء على الجزيرة.