استمرار انقطاع المياه في العند وسط مطالبات بتغيير المناديب

الأخبار المحلية
خاص +

يتجه المسؤولون على المياة في مدينة العند، لقطع المياة على مئات المنازل بشكل مفاجئ وخلال كل شهر ،و بمبرر عدم تسليم الكثير من المواطنين، المبالغ المالية التي عليهم ،جراء حصولهم على المياة .

لكن هناك مواطنين أخريين يقومون بالتسليم ، و ينالهم العقاب أيضا وتقطع المياة على منازلهم، ويختارون بعدها شراء البوزات ،وتتجاهل الشخصيات التي تدير مشاريع المياة والخزانات في العند مثل هذه التجاوزات، دون تقديم التعويضات للملتزمين بدفع الاموال جراء استخدامهم للمياة ،رغم استمرار قطع المياة على منازلهم ولجؤهم لشراء المياة .

في العند هناك عقاب جماعي من نوع خاص، لا يمكن أن يتراجع فيه المسؤولون عن المياة أو المناديب ،عن استخدام قطع المياة، واتباع اسلوب فرض مجموعة الاجراءات القاسية، التي تستمر دون أي تراجع، فالسيئة تعم ،ومن سدد ومن لم يسدد كلهم ضمن التصنيف ذاته .

الكثير من السكان يفضلون تسليم ما عليهم من الاموال ،جراء الاستخدام الشهري لمشروع المياة والخزانات، والتي قدمت كمساعدات من منظمات ودول أجنبية لصالح السكان ، وهناك من يختار التهرب من السداد لشهور ،وحسب مصادر فإن هذه القضايا اصبحت معقدة، لغياب أي دور اجتماعي أو قانوني في ضبط المخالفين .

ويؤكد الكثير من السكان أن مشاريع المياة في مدينة العند لا  توفر المياة للكثير من الاحياء بشكل متساوي، فوصول المياة يكون في الغالب ضعيف الدفع ،في العديد من الاحياء ،وكذلك لا يوجد اتجاه لتطوير المياة وايصالها  للعديد من المناطق في داخل المدينة وأطرافها، والتي تعاني من عدم وصول المياة إلى سقف المنازل.

ويعتمد الكثير على الدينامات ،وهذه سببه غياب العمل المؤسسي والإدارة الناجحة من ناحية ،إلى جانب عدم وجود  تقييم لواقع تطوير و ايصال خدمة المياة لجميع المواطنين .

زيادة قطع المياة واستخدامها كسياسة عقابية هو ما يحدث في مدينة العند ، كما  أن مثل هذه المشاريع أصبحت خاضعة للمزاج الشخصي، والضحية هم المواطنين ،فلا توجد سياسات تنظم واقع المياة وتطورها  ،وتعمل على عدم اخضاع جميع المواطنين لنفس المستوى من التعامل والعقاب .

انقطاع متواصل

يتسبب الكثير من المواطنين مع عدم تسليمهم للاموال المقررة عليهم جراء استخدامهم للمياة ،إلى حرمان  أغلبية السكان من الحصول على الماء ، حتى وإن كان وضع البعض المادي منهم مرتفع.

فعندما يحاول بعض المناديب الحصول على المبالغ المالية يتهرب البعض من المواطنين التسليم  ،حتى أن احد المناديب تحدث لموقع" اليمني الجديد" عن مدى الاستهتار خاصة عند بعض الاثرياء، والذين يملكون أنشطة تجارية ويمتنعون عن تسليم ما عليهم من متأخرات، جراء حصولهم على المياة، بل ويتوعدون  بشراء البوزات .

تبرز مشكلة عدم تسليم المواطنين، لتظهر  من جانب اخر غياب أي التعامل إداري من قبل من يتحكمون بالمشروع وهم المناديب ،والمحصلة أن هناك من بدأ بشعر أن المشروع تحول إلى مشروع خاص أكثر من كونه مشروع لخدمة المجتمع.

فعلى الرغم أن هناك من يقوم بتسديد ما عليه من أموال جراء استخدامه للمياة ،إلا أن هذا يظهر  عملا غير قانوني بمارسه المناديب  تغيب تسليم السندات للمواطنين ، والتي تحدد مبالغ التسليم والشهور.

أحد المناديب أكد أن عدم توفير مثل هذه السندات مرتبط بعدم انتظام التسليم ، لكن هذا في حد ذاته يبرز اشكالية عدم رغبة المناديب التعامل بشفافية، مع الايرادات التي تصل من مشاريع المياة .

مطالبات بعمل مؤسسي وتغير المناديب

يصف مواطنون واقع ادارة قطع مشروع المياة والخزانات في مدينة العند، أنه يحتاج لعمل مؤسسي أكثر من كونه يرتبط بعمل شخصي ، فتكرر انقطاع المياة اصبح يمثل كارثة ويعمق تفكك مشروع المياة ووظيفته، ويجعله يستخدم بشكل مختلف عما تشكل من أجله.

ويوضح مواطنون أنه منذ أن جاء واقع المناديب للتحكم بالمياة ،أصبح هناك انقطاع متكرر للمياة وزادت الاشكاليات ، ورغم ظروف وانقطاع المرتبات فإن المناديب لا ينظرون إلى هذه الجوانب، ويتعمدون فرض سياستهم .

تغيب المناديب للسندات واستمرارهم في قطاع المياة على مئات المنازل، يعد حسب مختصين على أنه مخالفا للواقع القانوني ، وهذا ما اعتبروه مدير مؤسسة المياة  في محافظة لحج على أنه غير قانوني، وطلب المواطنين في العند بالضغط للحصول على السندات وعدم ايصال أي مبلغ إلا بعد الحصول على السندات.

ووضح  طلال عبد الجليل أن "  المؤسسة هي مسؤولة عن المشتركين لديها ،وليس المخالفين والذين يشربوا بطريقة عشوائية"

وكشف عبد الجليل أن هناك ما يقارب من 800 مشترك لدى المؤسسة، وطالب المواطنين بتقديم الشكاوي والتظلمات على اي مندوب مخالف، حتى تتحول الشكاوي إلى الشؤون القانونية، ويستدعى المندوب للتحقيق .

لكن مواطنين كشفوا لموقع " اليمني الجديد "أن المشكلة في منظومة المناديب في مدينة العند ،أنهم لا يفرقون بين من يسدد الاموال مع استخدامه للمياة ،وكذلك الرافضين .

ووصف السكان  ما يجري أنه سياسة غير عادلة ونشاط غير قانوني ،فإستمرار انقطاع المياة هو السلوك الثابت والمتعامل به، حتى لو تبقى افراد قليلون تأخروا على  التسديد، فإن المناديب يمنعوا عودة المياة لحارات يصل عدد سكانها للمئات ، وبمجرد أن يسدد المواطن ما عليه، إلا أنه يتفاجئ بإنقطاع المياة لشهرين، ثم يقوم المواطنين بالتسليم مرة جديدة دون أن يحصلوا على الماء.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى