في اليوم العالمي للنمر العربي… خطر الفناء يلاحق النمور في اليمن

الأخبار المحلية
خاص +

جاء اليوم العالمي للنمر العربي أمس في 10 شباط فبراير ،وذلك في ظل التخوفات من تهدد النمر العربي الانقراض في اليمن ،واسم النمر  العلمي هو (Panthera pardus nimr)— وهو نوع فرعي من النمور  وينتشر في شبه الجزيرة العربية.

النمر العربي حسب تعريف  الامم المتحدة ،هو واحد من أصغر سلالات النمور، حيث يبلغ متوسط وزنه بين 30 و 40 كجم للذكور، وبين 25 و 35 كجم للإناث. ولون فرائه برتقالي شاحب اللون مع ورديات صغيرة متباعدة.

وقُتلت عشرات النمور العربية في العديد من المحافظات في اليمن خاصة قي  المناطق  الجنوبية ; سواء  الضالع ،ويافع، وردفان، وأبين وشبوة ، خلال السنوات السابقة.

وأتجه العديد من السكان في هذه المناطق إلى استهداف النمور العربية في مناطق انتشارها ،حيث حدثت عمليات قتل جماعي للنمور مع اشبالها  ، حيث جاء قتل هذه النمور ضمن جهود جماعي واستمرت مثل هذه الحوادث كما تمت عمليات صيد لهذه النمور وبيعها .

ورغم واقع القتل الهائل للنمور العربية في اليمن إلا أن المناطق الجنوبية،  تعد أكثر المناطق في استهداف الحيوانات المهددة بالإنقراض، مثل النمور العربية والغزلان والوعول والضباع والوشق وغيرها

وفيما أدت عمليات القتل الواسعة في المناطق الجنوبية من اليمن للنمور العربية إلا أن الاتهامات تطل الحكومة اليمنية والسلطات المحلية في محافظات لحج وأبين وشبوة وحشرموت على أنها لم تحاول انقاذ الحيوانات المهددة المنقرض .

و لم تتجه الحكومة والسلطات المحلية لحماية النمور ،التي انخفاض عددها بشكل كبير ،بينما يتهدد العدد المتبقي من النمور القتل والاصطياد الجائر، وهو ما قد ينهي وجود النمور العربية من اليمن بشكل كبير في اليمن .

وحسب ناشطين في مجال الحيوات والبيئة ،فإن السلطات المحلية في المحافظات الجنوبية ،التزمت الصمت وكانت جزء من واقع القتل للنمور العربية وبقية الحيوانات التي انخفض عددها بشكل واسع ، حيث لم تتجه السلطات المحلية لحماية النمور واتخاذ الاجراءات التي تمنع استهدافها ومعاقبة من قام بقتلها .

ورغم وجود قوانين في الدول المجاورة لحماية البيئة الطبيعية والحيوانات ، مثل السعودية وعمان والتي تتخذ اجراءات عقابية ومالية، إلا أن اليمن مازالت الدولة الوحيدة المتأخرة في اصدار القوانين، لحماية الحيوانات والبيئة الطبيعية وهذا أدى لتوسع واقع القتل المستمر للحيوانات

انتشار النمور العربية

تؤكد الامم المتحدة أن مناطق انتشار النمر العربي محدودة، حيث يوجد فقط في عدد قليل من الجيوب المعزولة في عُمان واليمن، ويُحتمل وجوده كذلك في المملكة العربية السعودية. وقد انخفضت أعداد هذه النمور انخفاضا كبيرا بسبب فقدان موائلها، وقلة الفرائس، وهجمات رعاة الماشية عليها. وتشير التقديرات إلى تبقي ما يقل عن 200 نمر عربي في برية شبه الجزيرة العربية.

وحسب الامم المتحدة أنه من بين العوامل  التي تتعرض لها هذه النمور اتساع رقعة التحضر العمراني والزراعة والإفراط في ممارسات الرعي، وممارسات الصيد الجائر والاتجار المُجّرَم بالأنواع البرية.

و تتركز الجهود المبذولة في صون الموائل، واستعادة مجموعات الفرائس الطبيعية، ونشر برامج التوعية العامة للحد من الصراع بين الإنسان وهذه النمور. ويتمتع النمر العربي بالحماية القانونية في كافة بقاع موطنه الطبيعي، إلا أن هناك حاجة إلى تنفيذ القوانين وتحسين الإدارة الفعالة للأعداد الباقية من هذه النمور بما يضمن بقائها.

اصغر سلالات النمور

لدى النمر العربي، وهو أحد أصغر سلالات النمور، فرو قصير شاحب اللون ومتميز بورديات برتقالية شاحبة. وقد انخفضت أعداد هذا النوع المتوطن في شبه الجزيرة العربية انخفاضا كبيرا في العقود الأخيرة بسبب فقدان الموائل، واستنزاف الفرائس، والاتجار غير المشروع في الأنواع البرية. ولذا صنفت القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة النمر العربي ضمن الفئات المهددة بالانقراض بشدة. ويمثل الاختفاء السريع للنمر العربي انتكاسة كبيرة في الجهود المبذولة لصون التنوع البيولوجي في بيئته الأصلية.

وأعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 10 شباط/فبراير يومًا عالميًا للنمر العربي في القرار 77/295 لإذكاء الوعي بشأن هذا النوع البري المهدد بالانقراض.

وأشار قرار الأمم المتحدة إلى الأهمية الحيوية للنمر العربي للنظام البيئي العربي، ورحب بالمبادرات الإقليمية التعاونية لصونه وغيره من الأنواع المهددة بالانقراض. كما شدد على الحاجة الملحة لزيادة الدعم العالمي لضمان بقاء الأنواع الفرعية على المدى البعيد. ودعا القرار إلى تعزيز الجهود التي تبذلها دول المجموعة العربية وأصحاب المصلحة المعنيين، من مثل المنظمات غير الحكومية والمجتمعات المحلية ووكالات الأمم المتحدة.

إن الاحتفال بهذا اليوم الدولي يعزز الاهتمام الذي تشتد الحاجة إليه للمحنة التي يعانيها النمر العربي المُعرض للانقراض، كما يحفز على مشاركة الجمهور العام في المبادرات الرامية إلى صون هذا النوع البري واستعادة مجموعاته وحماية مؤله. وفي نهاية المطاف، تسعى الأمم المتحدة —بالاحتفال بهذا اليوم— إلى استعادة النمر العربي بوصفه نوع بري رئيس يمثل الاستدامة في منطقته الأصلية.

اليمن الموطن الاصلي للنمور

 اليمن هي الموطن أصلي للنمر العربي، وهو متوطن فيها منذ القدم، باعتبارها أهم البلدان الرئيسية للنمور العربية المحمية بموجب معاهدة سايتس CITES الدولية للانواع البرية المهددة بالانقراض. لذا يُعدّ صيده أو الاتجار به أمرًا غير قانوني.

وينتشر  النمر العربي في محافظات عدة في اليمن خاصة المناطق الزراعية والجبلية  المناطق الجبلية سواء تعز وإب والضالع، لحج، البيضاء، شبوة، وفي محافظة المهرة .

واتجهت القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة لوضع  النمر العربي ضمن الفئات المهددة بالانقراض بشدة. وذلك جراء استمرار جرائم الصيد الجائر، وعمليات الاتجار غير المشروع والتجارة الانتهازية للحيوانات المهددة بالانقراض، وهجمات رعاة الماشية عليها.

زر الذهاب إلى الأعلى