نعمان "فكرة انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي أمر طبيعي بحكم الجغرافيا"

الأخبار المحلية
اليمني الجديد

قال مصطفى أحمد نعمان نائب وزير الخارجية أن :"  الحديث عن مشروع شبيه بخطة “مارشال” لإعمار اليمن يظل مرتبطا بشرط أساسي، هو التوصل إلى تسوية سياسية شاملة. وأوضح أن “أي مشروع اقتصادي بهذا الحجم لا يمكن أن يكون بديلا عن تسوية سياسية شاملة، بل يجب أن يسبقه استقرار أمني وسياسي كامل في اليمن، وإنهاء الحرب فعليا ورسميا”.

وأعرب نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى أحمد النعمان، في حديث خاص لقناة “الحرة” إن النقاش حول انضمام اليمن إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية “ليس طارئا”، وأوضح أن الفكرة طُرحت مرارا منذ تأسيس المجلس، بل تعود إلى الفترة التي كان فيها اليمن دولتين، واستمرت بعد تحقيق الوحدة.

وأضاف النعمان في المقابلة التي أجرتها “الحرة” الجمعة: “يمكن القول إن فكرة انضمام اليمن كانت أمرا طبيعيا بحكم الجغرافيا، وبحكم الروابط والتجاذبات التاريخية والسياسية بين اليمن ودول المجلس، ولا سيما مع المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان”.

ووضح النعمان هذا الطرح وسياق أوسع يتصل بترتيب العلاقة بين اليمن ومحيطه الخليجي، مشيرا إلى أن العوائق التي حالت دون تحقيق هذا الهدف تاريخيا كانت سياسية واقتصادية بالدرجة الأولى.وقال: “اختلاف الأنظمة السياسية، وتفاوت المستويات الاقتصادية والتنموية بين اليمن ودول مجلس التعاون، شكّل عائقا أساسيا أمام تحقيق هذا الانضمام”.

وكشف  أن انضمام اليمن إلى المجلس “يعكس رغبة يمنية قديمة”، ويلبي في الوقت ذاته “حاجة خليجية واستراتيجية للجزيرة العربية في الحاضر والمستقبل”، معتبرا أن طرح المسألة في المرحلة الراهنة “لا يرتبط حصراً بملف العلاقة السعودية – الإماراتية بشأن اليمن، وإن كان قد يتقاطع معه جزئيا، إلا أنه ليس العامل الوحيد أو العائق الأساسي”.

وفي حديثه إلى “الحرة”، أشار النعمان إلى أن التجارب الدولية تُظهر أهمية التهيئة المسبقة قبل أي خطوة اندماج كاملة. وقال: “هناك ترتيبات ضرورية يجب أن تسبق أي انضمام محتمل، كما حدث في تجارب الاتحاد الأوروبي، حيث سبقت انضمام إسبانيا والبرتغال واليونان، ثم دول أوروبا الشرقية لاحقا، عمليات تهيئة اقتصادية وبنيوية شاملة، وتوزيع واسع للمشاريع التنموية بين الدول المنضمة وبقية أعضاء الاتحاد”.

وذكر نعمان  أن المسار الواقعي يتمثل في التدرج وربط أي تقدم بحالة الاستقرار الداخلي، قائلا إن “انضمام اليمن إلى مجلس التعاون مسألة مطلوبة ومهمة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، لكن ينبغي أن تتم في التوقيت المناسب، وبنهج تدريجي. ويمكن البدء بانضمام اليمن إلى بعض المنظمات والهيئات التابعة للمجلس، مثل منظمات الشباب والرياضة، والمنظمات الثقافية، والمؤسسات المعنية بالتعليم، كخطوة أولى تمهيدية”.

ولفت  إلى أن التجارب الدولية تُظهر أهمية التهيئة المسبقة قبل أي خطوة اندماج كاملة وعاد للحديث أن : “هناك ترتيبات ضرورية يجب أن تسبق أي انضمام محتمل، كما حدث في تجارب الاتحاد الأوروبي، حيث سبقت انضمام إسبانيا والبرتغال واليونان، ثم دول أوروبا الشرقية لاحقا، عمليات تهيئة اقتصادية وبنيوية شاملة، وتوزيع واسع للمشاريع التنموية بين الدول المنضمة وبقية أعضاء الاتحاد”

المصدر: الحرة
زر الذهاب إلى الأعلى