تماطل الحكومة في وضع حلول حقيقية لتأخر المرتبات، رغم ما يعانيه الموظفين من تدهور في وضعهم المالي والمعيشي، حيث تتجنب الحكومة النظر لواقع الانهيار الواسع الذي يمر به اليمنيين .
ورغم هذا التجاهل فإن هناك خبراء اقتصاديين وماليين يرون أن الحكومة تعيش انفصام حقيقي ، فهي إلى الآن لم تحقق اي انجازات، ومازال الموظفين من دون مرتبات ،فيما الاسعار مرتفعة، ولم تخطو الحكومة للمعالجات، بقدر بروز هروب من قبلها لمواجهة واقع الفساد والفوضى وغياب التوافقات الداخلية .
ويؤكد خبراء ان التدهور الحاصل شكل أكثر من ازمة ،سواء في ضعف قدرة الحكومة في تجاوز الازمات السابقة، التي مرت به الحكومات المتعاقبة من حيث التعاطي مع الواقع السياسي والمالي بنوع من الاستخفاف والسطحية، إلى جانب أن هناك ضغوطات ولوبيات داخل الحكومة، تفرض خياراتها وهو ما خلق ضعف في تحقيق أي اصلاحات .
ويمر أغلبية اليمنيين في المناطق التي تخضع للحكومة المعترف به بوضع هو الاسوأ ،حيث أدى واقع تشكيل حكومات ضعيفة تخضع للمحاصصات والمصالح السياسية والفئوية، التي تدهور حاد في الوضع المعيشي والمالي.
فيما أتجهت الاسعار إلى الارتفاغ مرة اخرى في ظل عدم اتجه الحكومة لمواجهة العديد من الاختلالات وتحقيق تطور في السيطرة على الموارد، إلى جانب أن هناك من يتهم الحكومة بعدم الالتزام بالشفافية والسير وراء النمط الذي اعتدت عليه الحكومات السابقة ،والخضوع للخيارات المحددة التي تخدمت توجهات ورغبات محددة .
ورغم حديث الحكومة السابق بعد تشكيها ،فإن هناك من الخبراء من وصف التشكيل الذي اختاره رئيس مجلس الرئاسي على أنه محدد، ولن يرقى إلى تعزيز الدور الحكومة في مواجهات ازمات عدة وتراكمية ،بينما يظل واقع الحكومة خاضع لبعض الخيارات السياسية فيما لا تملك الحكومة صلاحيات حقيقية لتجاوز بعض الملفات المعقدة وواقع الفساد المتراكم.





