حسان علي + تعز
توفيت طفلة في مدينة تعز، بعد تعذر حصولها على الرعاية الطبية داخل مستشفى اليمني السويدي للأمومة والطفولة، وسط اتهامات للمستشفى برفض استقبالها بسبب عجز والدها عن دفع تكاليف العناية المركزة.
وقالت مصادر محلية إن الطفلة “صفية” (4 أعوام) ظلت لساعات في الباحة الداخلية للمستشفى، بينما كان والدها يحاول إدخالها إلى قسم الطوارئ دون جدوى، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بتدهور حالتها الصحية.
وأثارت الحادثة موجة غضب واسعة بين ناشطين وحقوقيين، اعتبروا ما جرى مؤشرًا خطيرًا على تدهور الوضع الإنساني والطبي داخل المستشفيات الحكومية في تعز، متهمين بعض إدارات المستشفيات بتغليب الجوانب المادية على الواجب الإنساني والطبي.
الناشطة فاطمة الأغبري وصفت الحادثة بأنها “مؤشر على انعدام الإنسانية”، معبرة عن حزنها على الأب الذي فقد طفلته بسبب عدم قدرته على دفع ثلاثين ألف ريال، قالت إنها كانت مطلوبة لإدخال الطفلة إلى غرفة العناية المركزة.
وأضافت في تعليق لها:“لا أفهم كيف يمكن أن تُترك طفلة تموت أمام أعين الجميع بسبب المال، دون أن يتحرك أحد لإنقاذها”.
وأشارت إلى أن والد الطفلة “مات مرتين”، الأولى بوفاة طفلته، والثانية بسبب شعوره بالعجز والفقر.
وندد ناشطون بما وصفوه بـ”التجاوز القانوني والأخلاقي”، معتبرين أن تجاهل حالة الطفلة فاقم من تدهور وضعها الصحي، خاصة بعد بقائها لنحو ست ساعات دون رعاية طبية، رغم مرورها بحالة حرجة.
وتأتي الحادثة في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة للسلطة المحلية في تعز بشأن تدهور أوضاع المستشفيات الحكومية وارتفاع تكاليف الخدمات الطبية، رغم أن هذه المرافق أنشئت لتقديم خدمات بأسعار رمزية للمواطنين.
وأكدت مصادر محلية أن مستشفى اليمني السويدي للأمومة والطفولة فرض خلال السنوات الأخيرة رسومًا مرتفعة على عدد من الخدمات الطبية، مشيرة إلى أن وفاة الطفلة صفية ليست الحالة الوحيدة المرتبطة بتعذر الحصول على الرعاية الطبية نتيجة الظروف المادية للأسر.
ودعا ناشطون الجهات المختصة إلى فتح تحقيق عاجل مع إدارة المستشفى والأطباء المناوبين، ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث داخل المستشفيات الحكومية.





