السبت، 20 يونيو 2026 | الموافق ٤ محرم ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

الأمم المتحدة تحذر من تفاقم المجاعة في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية

دراسة :" انتشار الهواتف الذكية وتراجع معدلات الخصوبة في الولايات المتحدة"
متابعات +

 

حذر توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، أن نحو خمسة ملايين شخص في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية يواجهون مستويات حادة من الجوع.

واقر بالتعقيدات وافتقار العاملين  الإنسانيين ، إلى إمكانية الوصول الكافي للمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وقال  "غياب البيانات لا يعني غياب الاحتياجات. قد يكون اليمنيون بعيدين عن الأنظار، لكن يجب ألا يكونوا بعيدين عن الاهتمام".

أكد  توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، إلى  تسارع وتيرة الأزمة الإنسانية في اليمن، مؤكدا أن مستويات الجوع آخذة في الارتفاع فيما تواجه الاستجابة الإنسانية ضغوطا غير مسبوقة بسبب نقص التمويل وتراجع الوصول إلى المحتاجين.

وذكر فليتشر لأعضاء مجلس الأمن إن "الأزمة الإنسانية في اليمن تتسارع"، موضحا أن نسبة الأشخاص غير القادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية، ارتفعت خلال شهر واحد فقط من نحو نصف السكان إلى ما يقارب 60 في المائة.

وأشار إلى أكثر من 18 مليون شخص - أي ما يزيد على نصف سكان اليمن - يعانون حاليا من الجوع الحاد، محذرا من أن الوضع سيتفاقم ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة.

وقال: "إذا لم يتغير شيء، فإن الجوع سيزداد عمقا، وستتفاقم المعاناة، وستُفقد المزيد من الأرواح".

وتحدث  فليتشر أن الأمم المتحدة اضطرت إلى إعادة تقييم عملياتها المباشرة في بعض المناطق بعد تكرار حالات الاحتجاز التعسفي، لكنه شدد على أن العمل الإنساني "مستمر ويجب أن يستمر"، مشيدا بالدور الذي تضطلع به المنظمات غير الحكومية في إيصال المساعدات رغم التحديات.

وكشف المسؤول الاممي أن أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد، محذرا من أن كثيرين منهم قد يواجهون آثارا صحية دائمة إذا لم يحصلوا على الدعم المستدام. وأرجع تفاقم الأزمة إلى "مزيج قاتل" من النزاع والانهيار الاقتصادي وارتفاع الأسعار وفقدان سبل العيش، إضافة إلى الضغط الشديد على النظام الصحي.

ويرى توم فليتشر أن تراجع التمويل يزيد الوضع سوءا، مشيرا إلى أن النداء الإنساني الخاص باليمن لم يحصل سوى على أقل من 15 في المائة من التمويل المطلوب. وقال: "كل خفض في التمويل له ثمن إنساني؛ وجبة مفقودة، أو حالة سوء تغذية دون علاج، أو مجتمع يُحرم من المساعدة".

ودعا فليتشر مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى اتخاذ ثلاث خطوات عاجلة منها الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين ، وزيادة تمويل الاستجابة الإنسانية، ودعم الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء النزاع بالإضافة إلى الحل الدائم للأزمة والذي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تسوية سياسية يقودها اليمنيون أنفسهم وتحظى بدعم مجلس الأمن.