خاص + اليمني الجديد
تتواصل وفود قبلية من مختلف مناطق محافظة الجوف إلى مطرح الريان شرق المحافظة، حيث لجأ الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي عقب خروجه من مناطق سيطرة جماعة الحوثيين، بعد فترة احتجاز في صنعاء، قال إنه تعرض خلالها لضغوط وتعذيب لإجباره على الاعتراف بقضايا مرتبطة بموقفه من امرأة تُدعى "ميرا"، كانت تدعي أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وعقب وصوله إلى مطرح الريان، التابع لقبيلة بني نوف، وهي أحد فروع قبيلة أدهم، عرض فدغم أمام شيوخ وأبناء القبائل تفاصيل ما قال إنها معاناته داخل السجن، متحدثًا عن محاولات تعرض لها لإجباره على التوقيع على اعترافات، إلى جانب حرمانه من العلاج وسوء أوضاع الاحتجاز.
وفي الوقت ذاته، تتواصل الوفود القبلية إلى المطرح لإعلان التضامن معه، في مشهد يعكس الحضور الفاعل للأعراف والتحالفات القبلية في محافظة الجوف، ويؤشر إلى اتساع نطاق التعاطف مع قضيته.
ولم يوجه فدغم اتهامًا مباشرًا لجماعة الحوثيين بالمسؤولية عن اعتقاله، لكنه اتهم شخصيات بارزة مقربة من الجماعة، من بينهم علي حسن الحوثي، وعلي الحاكم، وفارس مناع، بالوقوف وراء الضغوط التي تعرض لها داخل المعتقل، ومحاولة إرغامه على الاعتراف بارتكاب تجاوزات تتعلق بقضية "ميرا" وما رافقها من اتهامات.
كما أثار قيامه بكسر "الجَفْل"، وهو جزء من الجنبية، اهتمامًا واسعًا، إذ يُعد هذا التصرف في الأعراف القبلية اليمنية استنجادًا بالقبائل وطلبًا للنصرة، وهو ما أسهم في اتساع رقعة التضامن القبلي معه.
في المقابل، شككت جماعة الحوثيين في رواية الشيخ فدغم، واتهمته بتنفيذ أجندة سعودية، إلا أن استمرار توافد القبائل إلى المطرح يعكس أن القضية تجاوزت بعدها الشخصي، وأصبحت تحمل أبعادًا قبلية واجتماعية قد تكون لها انعكاسات على علاقة الجماعة بالمحيط القبلي في الجوف.
ويرى مراقبون أن اتساع التضامن القبلي مع فدغم قد يثير قلق الحوثيين من احتمال تطور الأزمة إلى مواجهة قبلية، في ظل التوترات القائمة، والأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تشهدها مناطق سيطرة الجماعة، إضافة إلى استمرار حالة السخط الشعبي الناتجة عن انقطاع الرواتب وتدهور الأوضاع المعيشية.





