الإثنين، 13 يوليو 2026 | الموافق ٢٦ محرم ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

الإرياني يؤكد أن الجسر الجوي الإيراني للحوثيين يهدف لنقل الاسلحة والتقنيات العسكرية.

الإرياني يؤكد أن الجسر الجوي الإيراني للحوثيين يهدف لنقل الاسلحة والتقنيات العسكرية.

متابعات +

اعتبر وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، أن إصرار النظام الإيراني على إنشاء جسر جوي مباشر مع جماعة الحوثيين يمثل انتقالًا إلى مرحلة أكثر خطورة في دعم المليشيا، محذرًا من تداعيات هذه الخطوة على أمن اليمن والمنطقة.

وقال الإرياني إن إنشاء جسر جوي مباشر يمنح طهران قدرة أكبر على الإمداد السريع والمنتظم، بعد تضييق الخناق على شبكات التهريب البحرية التي استخدمتها لسنوات لنقل الأسلحة والخبراء إلى اليمن، مؤكدًا أن الأمر لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد مسار جديد للتهريب.

وأوضح أن النقل الجوي يختلف جذريًا عن مسارات التهريب البحرية التقليدية، إذ يختصر زمن الإمداد من أيام أو أسابيع إلى ساعات، ويقلل من فرص الاعتراض والتفتيش والملاحقة، بما يسمح – بحسب قوله – بإيصال المعدات الحساسة، وقطع الغيار، والتقنيات العسكرية، وخبراء الحرس الثوري بصورة أسرع وأكثر انتظامًا، وهو ما يعزز قدرة الحوثيين على إعادة بناء قدراتهم العسكرية خلال فترة قصيرة.

وأشار الوزير إلى أن أخطر ما في هذا المسار يتمثل في إمكانية نقل شخصيات عسكرية وأمنية واستخباراتية، وخبراء في الصواريخ والطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية، بسرية أكبر، مستفيدين من غياب إشراف الحكومة الشرعية وآليات الرقابة المعتمدة، الأمر الذي قد يحول مطار صنعاء إلى منصة دعم لوجستي متقدمة للمشروع الإيراني في المنطقة.

وأضاف الإرياني أن المخاطر لا تقتصر على حركة الأشخاص، بل تمتد إلى صعوبة التحقق من طبيعة الشحنات في حال تشغيل الرحلات خارج سلطة الدولة، ما قد يتيح تهريب مكونات إلكترونية، وأنظمة اتصالات، وأجهزة توجيه، وبرمجيات، وغيرها من المعدات ذات الاستخدام المزدوج التي يصعب اكتشافها، رغم أهميتها في تطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وحذر الوزير من أن السماح بإنشاء هذا الجسر الجوي يعني، عمليًا، منح إيران ممرًا آمنًا ومستدامًا لإدارة عملياتها داخل اليمن، وتجاوز القيود المفروضة على شبكاتها البحرية، وتقويض منظومة العقوبات الدولية، وتحويل مطار صنعاء إلى نقطة ارتكاز متقدمة للمشروع الإيراني، بما يهدد أمن اليمن والبحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، ويعرض التجارة الدولية وأمن الطاقة لمخاطر متزايدة.

وأكد الإرياني أن القضية لا تتعلق بتشغيل رحلة جوية أو خط طيران، بل بمنع إنشاء ممر استراتيجي جديد قد يعيد تشكيل منظومة الإمداد العسكري الإيراني في المنطقة، مشددًا على أن الحكومة اليمنية ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة، ووفقًا لما يكفله القانون الدولي، لحماية سيادة الجمهورية اليمنية ومنع استغلال أراضيها ومطاراتها لخدمة المشروع الإيراني.