متابعات ●
للمرة الثانية، أجلت المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الأحد، الجلسة الخامسة لمحاكمة المتهمين في قضية اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر، مدير مدارس النورس الأهلية والقيادي في حزب الإصلاح، وذلك عقب تقدم أحد المتهمين بطلب لرد رئيس المحكمة عن مواصلة نظر القضية.
وتعد هذه المرة الثانية التي تتأجل فيها الجلسة الخامسة، إذ كانت المحكمة قد أجلتها قبل نحو أسبوعين بسبب عدم إحضار المتهمين من أماكن احتجازهم، إثر ما قيل إنه عدم توفر الوقود والمخصصات المالية اللازمة لنقلهم، الأمر الذي أدى إلى تعطيل استكمال إجراءات المحاكمة.
وكان من المقرر أن تشهد الجلسة عرض الأدلة المرئية ومقاطع الفيديو التي توثق تحركات المتهمين قبل تنفيذ عملية الاغتيال وأثناءها وبعدها، في مرحلة تعد من أبرز محطات المحاكمة، لما تتضمنه من أدلة يفترض أن تسهم في إثبات وقائع القضية أمام المحكمة.
وجاء قرار التأجيل عقب إحالة طلب رد القاضي، الذي تقدم به المتهم قاسم صالح سليمان محمد صالح، إلى الشعبة الجزائية المتخصصة للفصل فيه. ورغم أن الشعبة قررت رفض الطلب، قرر رئيس المحكمة استئناف إجراءات المحاكمة خلال الجلسة المقبلة، المقررة يوم الأحد القادم.
وتعود القضية إلى 25 أبريل الماضي، عندما اغتيل الدكتور عبدالرحمن الشاعر برصاص مسلحين أثناء وصوله إلى منطقة كابوتا في مديرية المنصورة بالعاصمة عدن، للمشاركة في افتتاح مسابقة علمية نظمتها مدارس النورس الأهلية لطلابها، قبل أن يفر منفذو العملية من مكان الحادث.
وبحسب ما ورد في محاضر التحقيقات والاستدلالات الأولية، فإن المتهم قاسم صالح سليمان محمد صالح، الذي تقدم بطلب رد القاضي، من بين المتهمين المقبوض عليهم في القضية، وتشير التحقيقات إلى اتهامه بإطلاق النار مباشرة على الدكتور الشاعر أثناء تنفيذ عملية الاغتيال.
كما تضمنت محاضر الضبط العثور بحوزة المتهم على كشف يضم أسماء عدد من الأشخاص المطلوب تصفيتهم، من بينهم إمام مسجد العادل، الذي كان يلقي محاضرات في مسجد الرحمن بمديرية المنصورة، وهو ما اعتبرته جهات التحقيق مؤشرًا على وجود أهداف أخرى مدرجة ضمن مخطط العصابة، وفقًا لما ورد في ملف القضية.





