الأحد، 16 أغسطس 2026 | الموافق ٢ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

الحوثيون يحاولون الإستيلاء على مقر اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في صنعاء

الحوثيون يحاولون الإستيلاء على مقر اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في صنعاء

تتجه جماعة الحوثيين هذه المرة إلى فرض سيطرتها على مقر الأمانة العامة لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في شارع الرقاص وسط العاصمة صنعاء، في خطوة تعتمد فيها الجماعة على إجراءات قضائية مرتبطة بها، وذلك ضمن سياسات الاستيلاء على ممتلكات مؤسسات المجتمع المدني والشركات الخاصة والعامة.

ويثير اعتماد الحوثيين على المسار القضائي المرتبط بمثل هذه التجاوزات، وفتح المجال أمام التعدي على الممتلكات والمصالح الخاصة والحكومية، تساؤلات حول خلفية ومستقبل سياسات الجماعة، في ظل ما يصفه كثيرون بمحاولات إعداد آليات منذ وقت مبكر لتنفيذ عمليات نهب وضم هذه الممتلكات والعقارات لصالح قيادات مرتبطة بالحوثيين، وهو ما يصفه منتقدون بأنه نهب لممتلكات اليمنيين لصالح النهج السلالي.

وتأتي محاولة الاستيلاء على مقر اتحاد الأدباء في صنعاء، بعد أن استولت الجماعة على فرع الاتحاد في محافظة ذمار.

وأفادت مصادر في مقر الأمانة العامة للاتحاد بأن أفراداً من بيت الجوبي حضروا إلى المقر، وطالبوا حارس المبنى بتسلّم إشعار صادر عن المحكمة يقضي بإخلائه، إلا أن الحارس رفض التوقيع على الإشعار أو تسلّم أي أوراق، ما حال دون تنفيذ عملية الإخلاء.

وتتوسع أشكال التعديات الحوثية على العديد من المقار والمراكز والمدارس والمستشفيات والمنتزهات، في إطار سياسة منظمة يصفها كثيرون بأنها عمليات تجريد لليمنيين من ممتلكاتهم.

وتكتسب محاولة جماعة الحوثيين السيطرة على مقر اتحاد الأدباء أهمية خاصة، باعتباره من أقدم المؤسسات المدنية والأدبية في اليمن؛ فقد تأسس اتحاد الكتاب اليمنيين في أكتوبر عام 1970، ومنذ تأسيسه عمل الاتحاد على تمثيل شريحة واسعة من المفكرين والمثقفين والشعراء والأدباء.

ورفض أدباء وحقوقيون، في وثيقة موقعة، واقع الاستيلاء على مقر الاتحاد الذي جرى شراؤه عام 1993، إلى جانب شراء مبنى شعبي كان ملاصقاً له، وهُدم لاحقاً لتشييد قاعة مركزية على نفقة الراحل أحمد جابر عفيف.

وكشفوا أن محسن العيني وصديقه السفير محمد محمد القوسي أسهما، عام 1998، في تشييد دور إضافي للمبنى وتجهيزه وتأثيثه ليكون مكتبة مركزية للاتحاد، إلى جانب مكاتب إدارية لقيادته وموظفيه.

ووصف الأدباء والمثقفون واقع النهب الذي تقوم به جماعة الحوثيين بأنه تعدٍّ غير مشروع، والتضييق الذي تفرضه الجماعة على مراكز الفكر والثقافة والمؤسسات المدنية والنقابات والفعاليات الثقافية، في محاولة لإخضاعها لسلطتها.

وقالوا إن هذه الممارسات تهدد ما تبقى من مساحات العمل الثقافي والمدني المستقل في مناطق سيطرة الحوثيين.