مروان خالد ● تعز
أقدم مسلحون تابعون لمالكي محطات كهرباء تجارية في مدينة تعز، على نهب عدادات مواطنين بعد تخليهم عن الكهرباء التجارية والتحول إلى استخدام منظومات الطاقة الشمسية، في تصعيد جديد ضد السكان الذين يحاولون التخلص من أسعار الكهرباء المرتفعة.
وقال الصحفي بلال المريري إن مسلحين تابعين لمالكي الكهرباء التجارية نهبوا، قبل أيام، عدادات عدد من المواطنين في حي الضربة، عقب توقفهم عن استخدام الكهرباء التجارية واعتمادهم على الطاقة الشمسية.
وأضاف المريري أن أحد كبار ملاك محطات الكهرباء التجارية قاد، اليوم، مجموعة من المسلحين لممارسة الأمر ذاته ضد مواطنين آخرين، في محاولة لإجبارهم على مواصلة استخدام الكهرباء التجارية.
وتأتي هذه التحركات مع اتساع لجوء سكان تعز إلى الطاقة الشمسية، هرباً من أسعار الكهرباء التجارية التي تصل فاتورتها الشهرية إلى عشرات الآلاف من الريالات، في ظل غياب الكهرباء الحكومية عن المدينة.
ويتهم سكان السلطة المحلية وقوى نافذة في تعز بتوفير الغطاء لملاك محطات الكهرباء التجارية، وفرض استمرار اعتماد المواطنين على شبكاتهم، رغم استخدام تلك المحطات لشبكات وأعمدة الكهرباء العامة في إيصال التيار إلى المشتركين.
ويقول السكان إن تعطيل الكهرباء الحكومية في المدينة، ومنع إعادة تشغيل محطة عصيفرة، أسهما في فتح المجال أمام توسع نفوذ ملاك الكهرباء التجارية، الذين باتوا يسيطرون على قطاع الكهرباء في المدينة ويحققون عوائد كبيرة من بيع التيار للمواطنين.
ويرى سكان أن استمرار تعطيل الكهرباء الحكومية لم يعد مرتبطاً بالحرب وتدمير البنية التحتية فقط، وإنما أصبح، بحسب اتهاماتهم، مرتبطاً بمصالح اقتصادية لقوى نافذة استفادت من الاستثمار في الكهرباء التجارية، وتسعى إلى إبقاء المدينة معتمدة عليها.
وبدأت الطاقة الشمسية، التي لجأ إليها المواطنون كحل لتجاوز ارتفاع أسعار الكهرباء، تشكل تهديداً مباشراً لنشاط محطات الكهرباء التجارية، بعدما أصبح بإمكان المشترك الاستغناء عن الخدمة الخاصة دون الحاجة إلى دفع الفواتير الشهرية المرتفعة.
وتضع هذه التطورات السلطة المحلية في تعز أمام مسؤولية الكشف عن ملابسات الاعتداء على المواطنين، وموقفها من استخدام المسلحين لإجبار السكان على الاستمرار في شراء الكهرباء التجارية، فضلاً عن توضيح أسباب استمرار تعطيل محطة عصيفرة وعدم إعادة تشغيل منظومة الكهرباء الحكومية.





