أجرى رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، اليوم، زيارة تفقدية إلى وزارة النقل في العاصمة المؤقتة عدن، للاطلاع على سير العمل ومستوى الأداء في قطاعات النقل البري والبحري والجوي.
وعقب وصوله إلى الوزارة، عقد الزنداني اجتماعاً مع وزير النقل محسن حيدرة والهيئات والمؤسسات والشركات التابعة للوزارة، جرى خلاله بحث أوضاع قطاعات النقل المختلفة وأبرز التحديات التي تواجهها، إلى جانب أولويات المرحلة المقبلة وخطط الوزارة وبرامجها للتعامل مع التطورات الراهنة.
وناقش الاجتماع مستوى الجاهزية في المنافذ البرية والبحرية والجوية، وسبل التعامل مع مختلف الاحتمالات بما يضمن استمرار حركة النقل والتجارة، وانسيابية حركة المسافرين والبضائع، والحفاظ على سلامة المنشآت الحيوية واستدامة الخدمات المرتبطة بها.
وتناول الاجتماع تداعيات التصعيد العسكري لجماعة الحوثيين واستهدافها للموانئ والمنشآت المدنية والسفن التجارية، حيث اعتبر الزنداني أن استهداف الموانئ والمنشآت المدنية، وفي مقدمتها ميناء المخا، والاعتداءات على السفن التجارية وتهديد الملاحة، تمثل تصعيداً خطيراً يستهدف الاقتصاد الوطني ومصالح المواطنين.
وأشار إلى أن تداعيات هذه الهجمات تتجاوز حدود اليمن، وتهدد أمن الملاحة والتجارة الدولية في المنطقة، مؤكداً أن الحكومة ستتعامل مع التطورات بمسؤولية عالية، وأن حماية المنشآت الحيوية وضمان استمرار عمل الموانئ والمنافذ وقطاعات النقل المختلفة تمثل أولوية خلال المرحلة الراهنة.
ووجه رئيس الوزراء وزارة النقل برفع مستوى التنسيق والجاهزية، واتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع أي طارئ وفق خطط واضحة ومتكاملة، تضمن سرعة الاستجابة وتقليل آثار أي استهداف أو تعطيل محتمل.
كما دعا الزنداني إلى النهوض بأداء وزارة النقل، نظراً لارتباط قطاعاتها بصورة مباشرة بحياة المواطنين وحركة التجارة والاقتصاد والخدمات، موضحاً أن قطاعات النقل البري والبحري والجوي تواجه تحديات واختلالات تراكمت خلال السنوات الماضية.
وأكد أن معالجة هذه التحديات تستدعي الانتقال من المعالجات الجزئية والمؤقتة إلى إصلاحات جوهرية وشاملة، تستهدف إعادة بناء قطاع النقل على أسس مؤسسية حديثة، وتمكين مؤسساته من أداء وظائفها بكفاءة، واستعادة دوره الطبيعي في الاقتصاد والخدمات.
وتطرق رئيس الوزراء إلى أهمية العمل على تفعيل دور ميناء عدن واستعادة مكانته التي عرفها على مدى عقود كميناء محوري في المنطقة، وتعزيز قدراته التشغيلية والإدارية والفنية.
وأكد الزنداني أن تطوير قطاع النقل يتطلب شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الدولة لا تستطيع بمفردها القيام بجميع الوظائف والأدوار في مختلف المجالات.
وأوضح أن توجه الحكومة، في إطار الإصلاحات التي تنفذها، يقوم على إيجاد بيئة مؤسسية وتشريعية تُمكّن القطاع الخاص من الإسهام في تنفيذ المشاريع وتطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات.





