الأحد، 23 أغسطس 2026 | الموافق ٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

مسيرات الجيش اليمني تكشف تفاوتاً في فعالية الاستهداف ضد الحوثيين

مسيرات الجيش والعمالقة تستهدف مواقع حوثية في تعز وآلية عسكرية بالبيضاء

مصطفى عبد الله ● خاص

أظهرت مقاطع فيديو متداولة، توثيقاً لهجمات نفذتها طائرات مسيرة تابعة للقوات الحكومية اليمنية ضد جنود وأطقم عسكرية تابعة لجماعة الحوثيين، في عدد من مسارح القتال، وسط ملاحظات بشأن محدودية الأضرار الناتجة عن بعض تلك الهجمات، رغم وقوع الانفجارات بالقرب من الأفراد والمركبات المستهدفة.

ويرى مراقبون ومختصون عسكريون ،أن جانباً من هذه العمليات أظهر ضعفاً في دقة التوجيه ،أو محدودية تأثير الذخائر المستخدمة، مشيرين إلى أن عدداً من المشاهد المصورة أظهر وصول قنابل  الطائرات المسيرة إلى أهدافها وانفجارها، من دون أن يتضح وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة.

ومنذ بدء استخدام الطائرات المسيرة في العمليات العسكرية، أثارت قدراتها تساؤلات بشأن مدى تأثيرها في مسار المعارك، إلا أن مشاهد التوثيق الميداني أظهرت تفاوتاً واضحاً في مستوى نجاح عمليات الاستهداف، إذ بدت بعض الهجمات أكثر فاعلية، فيما لم تحقق أخرى النتائج المتوقعة رغم إصابة الأطقم أو اقتراب الانفجارات منها.

وبحسب تقييمات عسكريين لمشاهد الهجمات الموثقة، فقد بدت عمليات المسيرات التابعة للقوات المشتركة في الساحل الغربي، وقوات العمالقة، ودفاع شبوة، وقوات الطوارئ، أكثر فاعلية وتأثيراً مقارنة بمشاهد أخرى نُسبت إلى مسيرات القوات في المحاور العسكرية الأخرى.

ويرى مختصون أن هذا التفاوت قد يرتبط بعوامل عدة، من بينها مستوى التقنية المستخدمة، ودقة أنظمة التوجيه، ونوعية الذخائر، إضافة إلى طبيعة التدريب والاستعداد العملياتي، مؤكدين أن الحكم على فعالية الطائرات المسيرة لا يمكن أن يستند إلى المشاهد المصورة وحدها، وإنما يحتاج إلى بيانات ميدانية دقيقة حول حجم الأضرار والخسائر التي أحدثتها كل عملية.

وتشير هذه الملاحظات إلى أن امتلاك الطائرات المسيرة لا يعني بالضرورة تحقيق تأثير عسكري حاسم، إذ تبقى كفاءة التشغيل، ودقة الاستهداف، ونوعية الذخائر، وقدرة الوحدات المشغلة على دمجها ضمن العمليات العسكرية، عوامل أساسية في تحديد فعاليتها على أرض المعركة.