الأحد، 23 أغسطس 2026 | الموافق ٩ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

أحمد علي صالح : الشرعية لا تستمد قوتها من الخارج والوطن لايدار من خلف الشاشات.

أحمد علي صالح : الشرعية لا تستمد قوتها من الخارج والوطن لايدار من خلف الشاشات.

قال أحمد علي عبدالله صالح: «إن معركة اليمن الحقيقية هي معركة استعادة الدولة، واستعادة القرار الوطني، وإنهاء الانقسام، وحماية الجمهورية، وصون سيادة البلاد ووحدتها»

وأضاف صالح أن السيادة الوطنية ليست شعارًا يُرفع في المناسبات، ولا ورقة للمساومة، وإنما هي جوهر وجود الدولة وكرامة الشعب. واليمن لا يمكن أن يستعيد عافيته ما دام قراره الوطني موزعًا بين الحسابات الخارجية والصراعات الإقليمية والدولية.

أحمد علي:  آن الأوان لأن تتقدم المسؤولية الوطنية على الحسابات السياسية الضيقة، فالمرحلة الراهنة تفرض على مجلس القيادة الرئاسي والحكومة وكافة مؤسسات الدولة أن تنتقل من إدارة الأزمة إلى صناعة الحل

واعتبر صالح أن الوطن لا يُدار من خلف الشاشات، ولا بإصدار القرارات، ولا يُبنى عن بُعد، والشرعية لا تستمد قوتها من العواصم الخارجية، وإنما من حضورها بين شعبها وقدرتها على حماية مصالحه وتوفير احتياجاته.

صمود المؤتمر امام العواصف

وذكر أحمد علي أن صمود المؤتمر الشعبي العام في وجه العواصف، وقدرته على البقاء حاضرًا في حياة اليمنيين رغم كل ما تعرض له، يؤكد أن هذا التنظيم لم يكن يومًا حزب سلطة، بل كان ولا يزال مظلة وطنية واسعة، ومدرسة في العمل السياسي، وركيزة من ركائز التوازن والاستقرار في المجتمع اليمني.

وبعث نجل الرئيس السابق، الذي يشغل منصب نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام، تهنئة إلى قيادات وقواعد وأعضاء وأنصار المؤتمر الشعبي العام في الداخل والخارج، بالذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.

وقال نائب رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام: «آن الأوان لأن تتقدم المسؤولية الوطنية على الحسابات السياسية الضيقة، فالمرحلة الراهنة تفرض على مجلس القيادة الرئاسي والحكومة وكافة مؤسسات الدولة أن تنتقل من إدارة الأزمة إلى صناعة الحل».

أحمد علي يدعو المجلس القيادة الرئاسي إلى العودة إلى الداخل، بين أبناء اليمنيين، ومشاركتهم معاناتهم اليومية، وتحمل مسؤولياتها كاملة في مواجهة انهيار العملة وتدهور الخدمات وانقطاع المرتبات

المطالبة بعودة المجلس الرئاسي لليمن

ودعا صالح السلطة ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي إلى العودة إلى الداخل، وأن تكون بين أبناء الشعب، وأن تشاركهم معاناتهم اليومية، وأن تتحمل مسؤولياتها كاملة في مواجهة انهيار العملة وتدهور الخدمات وانقطاع المرتبات وتراجع مؤسسات الدولة.

وأشار نجل الرئيس السابق إلى أنه في الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، فإن المناسبة ليست مجرد ذكرى عابرة أو مناسبة سياسية تتكرر كل عام، بل تاريخ وطني طويل، ومسيرة حافلة بالتحديات والتحولات.

ووصف المرحلة بأنها فارقة، تستدعي استعادة جوهر المشروع الذي تأسس من أجله المؤتمر، وقراءة الحاضر بعين المسؤولية، والنظر إلى المستقبل بثقة وإرادة لا تلين.

حاجة اليمنيين لإطار سياسي

وأشار إلى أن ميلاد المؤتمر الشعبي العام في أغسطس 1982 كان تعبيرًا عن إرادة وطنية يمنية خالصة، وعن حاجة اليمنيين إلى إطار سياسي جامع يتجاوز الانقسامات الضيقة، ويؤمن بالوسطية والاعتدال والشراكة والديمقراطية والتعددية، ويجعل من الميثاق الوطني مرجعية فكرية وسياسية لمشروع وطني يتسع لكل اليمنيين.

وأوضح أنه بعد مرور أربعة وأربعين عامًا، أثبتت الأحداث أن المؤتمر لم يكن حزبًا عابرًا ارتبط بمرحلة أو سلطة، بل كان وما يزال جزءًا أصيلًا من الوجدان الوطني اليمني، وأن قوته الحقيقية لم تكن في المناصب أو المؤسسات، وإنما في جماهيره وقواعده التي ظلت صامدة في أصعب الظروف، ومتمسكة بالهوية الوطنية ومشروع الدولة والجمهورية.

وقال أحمد علي: «مررنا بسنوات قاسية، وتعرض المؤتمر لمحاولات الاستهداف والتفكيك والتقسيم والاجتثاث، وسقط من قياداته وكوادره ورجاله شهداء في ميادين الوطن، وفي مقدمتهم مؤسس التنظيم الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح وأمينه العام الشهيد عارف عوض الزوكا ورفاقهما».

وأكد صالح أهمية استعادة القرار اليمني المستقل، وبناء مؤسسات دولة قوية، وقوات مسلحة وأمنية ذات عقيدة وطنية خالصة، ولاؤها لليمن والجمهورية والدستور، لا للأشخاص أو الجماعات أو المشاريع الضيقة.

 

مواجهة المشروع الحوثي

وحسب حديث صالح، فإن المؤتمر بقي حيًا؛ لأن جذوره ضاربة في الأرض، ولأن قواعده لم تكن يومًا مجرد أرقام في سجلات حزب، وإنما رجال ونساء يحملون مشروعًا وطنيًا وإرثًا سياسيًا وفكريًا لا يمكن اقتلاعه.

وأردف أن اليمن اليوم يقف أمام لحظة تاريخية شديدة الخطورة، ولا يمكن مواجهتها بالشعارات أو بالمناكفات أو بالصراعات الجانبية.

وقال صالح: «عودة مؤسسات الدولة إلى الداخل، وتفعيل القضاء والأمن والاقتصاد، وتوحيد الموارد والقرار، وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، ليست خيارات مؤجلة، بل واجب وطني عاجل».

ودعا إلى مواجهة المشروع الحوثي الذي صادر مؤسسات الدولة وانقلب على النظام الجمهوري واستهدف الحريات والحقوق والهوية الوطنية، مؤكدًا أن الطريق إلى صنعاء واستعادة مؤسسات الدولة لا يمر عبر المزيد من الانقسامات بين القوى المناهضة للانقلاب، ولا عبر الاقتتال الداخلي، ولا عبر تصفية الحسابات.

أحمد علي : مررنا بسنوات قاسية، وتعرض المؤتمر لمحاولات الاستهداف والتفكيك والتقسيم والاجتثاث، وسقط من قياداته وكوادره ورجاله شهداء في ميادين الوطن.

وقال صالح: «إن الطريق الحقيقي يبدأ بتوحيد الصف الوطني. فنحن بحاجة إلى تحالف وطني عريض، وإلى جبهة جامعة تضم كل القوى السياسية والعسكرية والاجتماعية».

وطالب بتجاوز جراح الماضي وخصوماته، وتحريم الاقتتال الداخلي، ووضع هدف واحد فوق كل الأهداف: استعادة الدولة والنظام الجمهوري، وإنهاء الانقلاب، وبناء يمن آمن ومستقر تسوده الشراكة وسيادة القانون.

واستبعد صالح أن ينتصر اليمنيون على مشروع تفكيك الدولة وهم منقسمون فيما بينهم، ولفت إلى أنه لا يمكن استعادة صنعاء وبقية المحافظات إلا بإرادة وطنية موحدة، وقرار سياسي شجاع، وقوة عسكرية وأمنية منظمة، ومشروع وطني واضح، يلتف حوله اليمنيون بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم.