خاص +
قالت مصادر محلية لـ«اليمني الجديد» إن مسلحي جماعة الحوثيين شنوا هجوماً على طريق هيجة العبد، وتمكنوا خلاله من التقدم إلى مواقع في المنطقة، قبل أن تنجح القوات الحكومية في صد الهجوم واستعادة السيطرة على الطريق، عقب وصول تعزيزات عسكرية ومساندة من سكان القرى المحيطة.
وأوضحت المصادر أن مسلحي الحوثيين وصلوا إلى مدرسة نجد البراد، وتمكنوا من السيطرة على نقطة عسكرية تابعة للواء الرابع مشاة جبلي، مشيرة إلى اندلاع مواجهات مع قوات اللواء الخامس رئاسي، انتهت بتراجع المهاجمين بعد تدخل التعزيزات العسكرية ومساندة الأهالي للقوات الحكومية.
ويمثل طريق هيجة العبد، الذي يربط محافظة تعز بالمناطق الجنوبية المؤدية إلى عدن، شرياناً حيوياً لحركة المسافرين ونقل البضائع والإمدادات العسكرية، خصوصاً بعد انقطاع طريق الكداحة الذي كان يربط بين المخا وتعز، ويُستخدم لعبور الحافلات والمركبات الثقيلة.
ويعتمد آلاف السكان على الطريق الجبلي الضيق في التنقل ونقل احتياجاتهم، في ظل تراجع خيارات السفر والخروج من المناطق المتأثرة بالقتال، الأمر الذي يجعل السيطرة على الطريق أو تعطيله ذا تأثير مباشر على الحركة المدنية والإمدادات.
وتتصاعد المواجهات العسكرية في محافظة تعز بين جماعة الحوثيين والقوات الحكومية، وسط محاولات حوثية لتعزيز الانتشار العسكري وتوسيع نطاق السيطرة على المحاور المؤدية إلى المدينة ومحيطها.
وتكتسب تعز أهمية استراتيجية نظراً لموقعها الجغرافي وإطلالتها على أجزاء من الساحل الغربي والمناطق القريبة من باب المندب، فيما يتيح التقدم الحوثي على الساحل الغربي الضغط على طرق الإمداد التي تعتمد عليها القوات الحكومية.
وجاءت هذه التطورات عقب سيطرة جماعة الحوثيين على مدينة المخا ومناطق ساحلية وجزر مطلة على البحر الأحمر، بحسب التقارير المشار إليها، وهو ما زاد من المخاوف بشأن تداعيات التقدم الحوثي على خطوط الإمداد والتوازن العسكري في تعز والمناطق الجنوبية.
وتبرز أهمية باب المندب باعتباره ممراً بحرياً رئيسياً يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويشكل جزءاً من طريق التجارة البحرية بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس المصرية. كما يثير التقدم العسكري الحوثي على الساحل مخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية ومسارات تصدير النفط في المنطقة.





