الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 | الموافق ١٦ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

وول ستريت جورنال: الحوثيون استعدوا منذ أشهر للهجوم على المخا.

وول ستريت جورنال: الحوثيون استعدوا منذ أشهر للهجوم على المخا.

أكدت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن جماعة الحوثيين كانت تستعد منذ أشهر للهجوم على المخا والمناطق الساحلية، مشيرة إلى أنها نقلت، في منتصف أغسطس، أسلحة وآلاف المقاتلين إلى مواقع حول المدينة، في تحركات هددت خطوط إمداد خصومها.

وذكرت الصحيفة أن الحوثيين استغلوا سيطرتهم على أنظمة الاتصالات اليمنية للتنصت على مكالمات خصومهم، وبث البلبلة في صفوفهم، وترهيبهم لدفعهم إلى الاستسلام.

وأشارت إلى أن الجماعة تمتلك ترسانة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والأسلحة المضادة للسفن والطائرات المسيّرة، وتعتمد بدرجة كبيرة على التكنولوجيا والمكونات الإيرانية. وأضافت أن الحوثيين يستطيعون إنتاج بعض الأسلحة أو تعديلها محلياً، فيما يعتمدون على إيران للحصول على أنظمة أكثر تطوراً ومساعدات تقنية، لافتة إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية أفادت بأن العديد من هذه الأسلحة مخزّن في منشآت تحت الأرض.

وبحسب الصحيفة، بدأ فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، منذ عام 2015، إرسال مكونات إلى الحوثيين لتجميع صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية الصنع، كما أرسل مدربين لتعليم الجماعة كيفية تصنيع هذه الأسلحة محلياً.

وقالت الصحيفة إن هذا الدعم أسهم في تحويل الحوثيين من جماعة تعتمد على أساليب حرب العصابات إلى قوة تمتلك قدرات عسكرية وتقنية متطورة، مكّنتها من استهداف منشآت النفط السعودية، وتعطيل حركة الملاحة في البحر الأحمر، وتهديد القوات الأمريكية.

وفي ما يتعلق بمصادر التكنولوجيا والمكونات العسكرية، أشارت وول ستريت جورنال إلى أن شركات صينية تزود الحوثيين بما يُعرف بالسلع ذات الاستخدام المزدوج، التي يمكن توظيفها في أغراض مدنية وعسكرية على حد سواء. ونقلت عن تقارير للأمم المتحدة وبيانات جمعها خبراء أسلحة أن هذه السلع تمثل عنصراً مهماً في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة التي تستخدمها الجماعة.

وأضافت الصحيفة أن الحرس الثوري الإيراني استخدم، على مدى عقد من الزمن، قوارب صيد صغيرة تُعرف باسم «الدهو» لتهريب الأسلحة الخفيفة ومكونات الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى الحوثيين، مشيرة إلى أن السلطات الأمريكية وجهات يمنية مناهضة للجماعة اعترضت عدداً من هذه القوارب.

كما أفادت بأن الحوثيين يستخدمون جيبوتي، الواقعة على الجانب الأفريقي من البحر الأحمر، في نقل الأسلحة، ويتاجرون بالأسلحة الصغيرة مع حركة الشباب الصومالية، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة.

وعلى الصعيد البحري، أوضحت الصحيفة أن الحوثيين لا يمتلكون أسطولاً بحرياً تقليدياً، لكنهم يديرون قوة بحرية تعتمد على أساليب الحرب غير المتكافئة على امتداد الساحل اليمني، مستخدمين صواريخ أرضية إيرانية الصنع، وطائرات مسيّرة متفجرة، وألغاماً بحرية، وقوارب هجومية سريعة مسلحة، وأخرى مسيّرة، لتهديد حركة الملاحة وفرض نفوذهم البحري.

وأضافت أن الحوثيين المدعومين من إيران وجدوا أنفسهم، خلال أسابيع قليلة، في قلب الصراع الدائر في الشرق الأوسط، مع تكثيف هجماتهم في البحر الأحمر وتوسيع نفوذهم على طول الساحل اليمني، وتمسكهم بالسيطرة على مضيق باب المندب، الذي يمثل ممراً حيوياً لتجارة الطاقة العالمية.