دعت فاطمة محمد زوجة الدكتور علي المضواحي الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية على وجه الخصوص، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، إلى تكثيف تحركاتها في قضية زوجها الدكتور علي المضواحي، واستخدام جميع القنوات المتاحة للمساعدة في ضمان إطلاق سراحه بشكل آمن وفوري.
وقالت فاطمة محمد إن زوجها الدكتور علي المضواحي «احتُجز بشكل تعسفي وغير عادل، وأُخفي قسراً من قبل الحوثيين في صنعاء، لمدة عامين وخمسة أشهر، دون أي أساس قانوني أو قضائي مشروع».
وأضافت أن اعتقاله جاء على خلفية موقفه المهني الداعم لاستمرار برامج تطعيم الأطفال وعمله مع الأمم المتحدة، ولا سيما منظمة الصحة العالمية، مشيرة إلى أنه تعرض خلال فترة احتجازه المطولة للإيذاء الجسدي والضغط النفسي الشديد، فضلاً عن ما وصفته بالظلم الفادح.
وأوضحت أنه بعد أكثر من عامين وشهرين من الاحتجاز التعسفي، مُثّل الدكتور علي أمام النيابة الجنائية المختصة، غير أن ذلك، بحسب قولها، لم يغيّر من الطبيعة التعسفية لاحتجازه، ولم يضع حداً للانتهاكات التي تعرض لها. وأضافت أنه خضع لاحقاً لجلسات تحقيق مطولة ومتعددة.
وذكرت أن السلطات الأمنية قدمت ملفاً يتألف من نحو خمسة آلاف صفحة، زعمت أنه يتضمن أدلة ضده، في حين لم يُسمح لمحاميه بالحصول على نسخة من ملف القضية أو تصويره، كما لم يتمكنوا من الاجتماع به على انفراد أو ممارسة مهامهم القانونية في الظروف المعتادة.
وأكدت أن الملف يتضمن رسائل بريد إلكتروني مهنية ومراسلات رسمية ووثائق تتعلق بمشاريع للصحة العامة تشارك فيها منظمة الصحة العالمية وكيانات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية، إلى جانب وزارة الصحة في صنعاء.
وأشارت إلى أن هذه المراسلات كانت اتصالات مهنية مرتبطة بعمل الدكتور علي في مجال الصحة العامة، وليست أنشطة سرية أو خفية، موضحة أن وزارة الصحة في صنعاء كانت على علم بهذه البرامج، التي قالت إنها نُفذت بموافقتها وتحت إشرافها المباشر.
ولفتت إلى أن مشكلة خطيرة أخرى برزت خلال التحقيقات، تمثلت في ترجمة السلطات الأمنية المصطلحات المهنية المتخصصة في مجال الصحة العامة الواردة في الوثائق إلى اللغة العربية بصورة غير دقيقة، وبما أخرجها، وفقاً لها، عن سياقها المهني والتقني المحدد.
ونقلت عن فاطمة محمد قولها إن هذه المصطلحات راسخة ومعروفة في مجال الصحة العامة الدولي، بما في ذلك لدى منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة وغيرها من مؤسسات الصحة العامة، مشيرة إلى أن وزارة الصحة في صنعاء تستخدم هذه المصطلحات والمفاهيم أيضاً.
وأضافت أن الدكتور علي شرح، خلال جلسات التحقيق، المعاني المهنية الصحيحة لهذه المصطلحات وسياقاتها، ودحض التفسيرات التي نُسبت إليها.
وبحسب فاطمة محمد، لم يُعثر في نهاية التحقيقات على أي دليل يدين زوجها، ومع ذلك لا يزال محتجزاً رغم مرور شهر كامل على انتهاء جلسات التحقيق.
وقالت إن الدكتور علي «ما كان ينبغي أبداً أن يُجبر على دفع ثمن باهظ كهذا لمجرد تمسكه بأهمية تطعيم الأطفال وعمله المهني مع الأمم المتحدة، وخاصة منظمة الصحة العالمية».
واعتبرت أن الثمن الذي دفعه زوجها يتمثل في ما يقرب من ثلاث سنوات من الانفصال عن أسرته، وخسارة وقت لا يمكن تعويضه مع أطفاله.
وأكدت أن قضية الدكتور علي المضواحي تضع المؤسسات المعنية بحماية الأطفال من الأمراض التي يمكن الوقاية منها، ودعم برامج التطعيم الأساسية، أمام مسؤولية خاصة، داعية إياها إلى تكثيف جهودها من أجل إنهاء احتجازه وضمان إطلاق سراحه بصورة آمنة وفورية.





