حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من التداعيات الإنسانية لاستمرار القتال في محافظة تعز، مؤكداً أن قطع الطرق المؤدية إلى المدينة يجعل وصول العاملين في المجال الإنساني إليها مستحيلاً، ويمنع السكان من مغادرتها، وذلك بعد مرور 20 يوماً على عزل المدينة من قبل الحوثيين.
وقال المتحدث باسم المكتب، يانس لاركيه، رداً على أسئلة الصحفيين في جنيف، اليوم الجمعة، إن كميات ضئيلة جداً من الوقود والغذاء وغيرها من الإمدادات وصلت إلى المدينة منذ الثالث من أكتوبر/تشرين الأول، محذراً من التداعيات المتفاقمة لهذا النقص، خصوصاً على إمدادات المياه التي تشهد تراجعاً مستمراً.
وأوضح لاركيه أن معظم سكان المدينة يعتمدون على المياه المنقولة بالشاحنات، مشيراً إلى أن إغلاق الطرق وشح وقود الديزل اللازم لتشغيل الشاحنات وضخ المياه أديا إلى انخفاض إنتاج المياه في المدينة إلى النصف تقريباً، في حين تضاعفت تكلفة المياه المنقولة بالشاحنات ثلاث مرات تقريباً.
وأضاف أن غاز الطهي بات شبه غير متوفر، الأمر الذي يهدد المطابخ المجتمعية التي توفر وجبات ساخنة للعائلات، لافتاً إلى أن المنظمات الإنسانية المحلية داخل المدينة توزع ما تبقى لديها من مخزونات لضمان استمرار تشغيل مضخات المياه والمستشفيات.
وحذر المتحدث الأممي من أن الوقت ينفد أمام هذه المنظمات، مشدداً على ضرورة استعادة الوصول الإنساني إلى المدينة وإدخال الإمدادات اللازمة، لتتولى المنظمات المحلية، التي وصفها بأنها «شجاعة للغاية»، توزيعها على المحتاجين.
وفي السياق ذاته، حذر المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير، من أن المستشفيات في تعز تواجه صعوبات بالغة في الحفاظ على الخدمات المنقذة للحياة، في ظل نقص حاد في الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية.
وقال ليندماير إن 42 منشأة صحية في مدينة تعز وحدها أبلغت عن نقص حاد في الإمدادات، موضحاً أن أكثر من 1100 شخص يعانون من الفشل الكلوي ويحتاجون إلى جلسات غسيل كلى يومياً، فيما يتلقى 192 مريضاً الرعاية المركزة، ويوجد 154 مولوداً جديداً في الحاضنات.
وأكد أن عدم توفير إمدادات عاجلة سيؤدي إلى مزيد من التعطل في خدمات الجراحة الطارئة وغسيل الكلى والرعاية المركزة، فضلاً عن خدمات رعاية الأمهات والمواليد الجدد.
وأشار المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية إلى أن المنظمة تواصل العمل مع السلطات الصحية للتحقق من مخزونات الوقود المتبقية وتقييم مدى تأثر الخدمات الطبية في المستشفيات.





