الجمعة، 30 أكتوبر 2026 | الموافق ١٨ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

تحرك رسمي للتحقيق في بلاغات استخدام مواد كيميائية بجبهات تعز

هجوم لأطقم ومدرعة تابعة للواء 22 على المجمع القضائي يسفر عن إصابات واختطاف ضابط أمن وجندي من حراسة المجمع

أصدر محافظ تعز نبيل شمسان، اليوم، قراراً بتشكيل لجنة رسمية للتحقيق في البلاغات الميدانية بشأن استخدام جماعة الحوثيين قذائف يُشتبه في احتوائها على مواد كيميائية سامة في قرى الشقب وكحلان والأقروض، وتوثيق حالات الاختناق والإغماء والوفيات المبلغ عنها، وتحديد طبيعة المواد المستخدمة ومصادرها، وجمع الأدلة الفنية والطبية تمهيداً لمساءلة المسؤولين.

واعتبر شمسان أن خطورة هذه البلاغات تستوجب اهتماماً دولياً عاجلاً، نظراً لما قد يشكله استخدام مواد كيميائية سامة في العمليات العسكرية من تهديد لحياة المدنيين وانتهاك للقانون الدولي الإنساني في حال ثبوته.

ودعا الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والمنظمات الدولية المختصة إلى دعم أعمال اللجنة بخبرات فنية ومختبرية مستقلة، والمساعدة في تحديد طبيعة المواد المستخدمة، وضمان حفظ الأدلة وحماية الشهود والمتضررين، مؤكداً ضرورة إجراء تحقيق جاد وشفاف ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.

من جانبه، وصف وزير الإعلام معمر الإرياني البلاغات الميدانية الواردة من جبهتي الأقروض وكحلان بشأن استخدام جماعة الحوثيين قذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة محظورة، بأنها تطور بالغ الخطورة.

وأشار الإرياني إلى أن هذه البلاغات تأتي في ضوء تقارير وتحذيرات سابقة بشأن تهريب مواد كيميائية ومعدات عسكرية، بينها ضبط القوات المسلحة في الساحل الغربي، في سبتمبر 2025، قارباً محملاً بمواد كيميائية ومعدات عسكرية قبالة مضيق باب المندب.

واشار أن القارب كان قادماً من إيران، فضلاً عن تقارير وتحليلات استخباراتية وبحثية أثارت مخاوف بشأن سعي الجماعة لتطوير قدرات كيميائية وإنشاء مختبرات سرية لتطوير مواد سامة واختبارها.

وأوضح أن خطورة هذه المواد تكمن في أن آثارها قد تتجاوز لحظة القصف وموقع الاستهداف، لتشمل مضاعفات صحية خطيرة وتلوثاً بيئياً قد يستمر لفترات متفاوتة، بحسب طبيعة المادة المستخدمة وتركيزها، بما يهدد حياة السكان وفرق الإسعاف والإنقاذ، ويعقّد عمليات الإخلاء والعلاج.

ولفت إلى أن هذه المخاطر تتضاعف في محافظة تعز، التي يقطن مدينتها نحو مليون ونصف مليون مدني، ويعاني سكانها منذ سنوات من الحصار والقصف واستهداف الأحياء السكنية والقرى والطرق، والقيود المفروضة على وصول الغذاء والدواء والمياه والخدمات الأساسية، الأمر الذي يجعل المدنيين، وفي مقدمتهم النساء والأطفال وكبار السن والمرضى، أكثر عرضة للمخاطر الصحية والإنسانية، في ظل محدودية الإمكانات الطبية وتدهور الخدمات الأساسية.

وأكد الإرياني أن ثبوت استخدام مواد سامة محظورة في جبهات تعز سيمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويضيف تهديداً صحياً وبيئياً جديداً إلى معاناة المدنيين، مشدداً على ضرورة التحقيق في مصادر المواد المستخدمة ومسارات تهريبها، وتحديد المسؤولين عن استخدامها أو تسهيل وصولها أو توظيفها في استهداف المدنيين، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.