الأحد، 1 نوفمبر 2026 | الموافق ٢٠ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

غوتيريش يطالب بتحقيق عاجل في وفاة موظف أممي داخل سجون الحوثيين

وفاة موظف أممي داخل أحد معتقلات الحوثيين بعد عامين من اعتقاله في صنعاء

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صدمته إزاء وفاة الموظف الأممي اليمني محمد إبراهيم الشامي، الذي كان محتجزا لدى جماعة الحوثيين منذ 6 يونيو/حزيران 2024، مقدما تعازيه لأسرته وزملائه، وداعيا إلى إجراء تحقيق فوري ونزيه وشفاف لكشف ملابسات وفاته.

وقال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، في بيان نشره موقع «أخبار الأمم المتحدة»، مساء السبت، إن غوتيريش دعا إلى إجراء تحقيق فوري ونزيه وشامل في وفاة الشامي، الذي كان يعمل في مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في اليمن.

وأوضح البيان أن أسرة الشامي أكدت أنه توفي قبل أكثر من شهر، لكنها لم تُبلّغ بوفاته إلا مؤخرا، دون أن تتلقى أي تفسير بشأن أسباب الوفاة أو ملابساتها.

وأشار دوجاريك إلى أن الظروف المحيطة بوفاة الشامي لا تزال غامضة، لافتا إلى أن جماعة الحوثيين لم تقدم، منذ احتجازه، أي معلومات عن حالته الصحية أو دليلا على بقائه على قيد الحياة، رغم المطالبات المتكررة من الأمم المتحدة.

وأكد أن المنظمة تسعى بشكل عاجل للحصول على إجابات من الحوثيين بشأن ظروف الوفاة، مشددا على ضرورة إجراء تحقيق فوري ونزيه وشفاف وشامل لكشف ملابساتها.

وتعد وفاة الشامي ثاني حالة وفاة لموظف أممي أثناء احتجازه لدى الحوثيين، بعد وفاة موظف في برنامج الأغذية العالمي في فبراير/شباط 2025، وفق البيان.

وأعرب غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء أوضاع 70 موظفا أمميا وخمسة موظفين سابقين بالمنظمة، إلى جانب عاملين في منظمات إنسانية ومؤسسات مجتمع مدني، لا يزالون محتجزين لدى الحوثيين.

وطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، مؤكدا مسؤولية الجهات التي تحتجزهم عن ضمان سلامتهم، ومعاملتهم بإنسانية، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم.

من جهته، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان منفصل مساء السبت، سلطات الأمر الواقع الحوثية إلى ضمان إجراء تحقيق عاجل في وفاة الشامي.

وقال تورك إن وفاة الشامي تمثل خسارة فادحة لمكتب حقوق الإنسان ومنظومة الأمم المتحدة بأسرها، مؤكدا أن أسرته لم تتلق أي تفسير بشأن وفاته، وأن من حقها معرفة الحقيقة.

وطالب بالكشف عن جميع السجلات الطبية والسجلات المتعلقة باحتجاز الشامي، والحفاظ على الأدلة، وإتاحة مراجعة مستقلة لأسباب الوفاة، مع ضمان المساءلة عن أي مخالفات.

كما أعرب عن قلقه البالغ بشأن سلامة بقية الموظفين الأمميين المحتجزين، وبينهم سبعة من العاملين في مكتبه، مطالبا بضمان حصولهم على الرعاية الصحية، وتمكينهم من التواصل مع أسرهم، والسماح للأمم المتحدة بالوصول إليهم.

وحذر تورك من أن استمرار احتجاز الموظفين الأمميين يقوض قدرة المنظمة على تقديم الدعم للشعب اليمني، في ظل الأزمة الإنسانية والحقوقية التي تشهدها البلاد.