زمن الأزمات والحروب تتكاثر الأصوات والعناوين البراقة
في زمن الأزمات والحروب والمنعطفات قد تتكاثر الأصوات والعناوين البراقة، لكن ميزان الصدق والقدرة على الفعل هو ما يفرز القيادات الحقيقية عن مدّعيها !
بتقديري ان ستة نماذج تختصر معاناة الأوطان اجتماعيا وتفسر اسباب الفشل والانهيار السياسي والاقتصادي :
من سياسي فاسد إلى مثقف تابع ، إلى مسؤول فاشل وانتهازي متقلب
ومنتفع جديد، وبطانة فاسدة…!
■ السياسي الفاسد في القيادة ،
السياسي الفاسد لا يقود وطنًا ،السياسي الفاسد لا يعرف من القيادة سوى طريق النهب والتسلط !
يجعل من المنصب جسرًا لمصالحه الخاصة، لا لخدمة وطنه وشعبه، يزداد غناه كلما ازداد فقر الناس من حوله، وكأن معاناتهم وقود لثرائه ،فالقيادة عنده ليست أمانة ولا مسؤولية، بل وسيلة للإثراء، وصفقة بلا ضمير
■ المثقف التابع للسلطة
المثقف حين يفقد صوته المستقل، يتحول إلى بوق رسمي ،يكتب ما يُملى عليه، لا ما يفرضه ضميره وصوت شعبه ، نراه حاضرًا في كل المنابر، وغائبًا عند قول الحقيقة والرأي ،أخطر من السلطة نفسها لانه هو مثقف ويشرعن استبدادها !
■ المسؤول الاقتصادي الفاشل :
هو الذي يفسر الانهيار الاقتصادي بمرحلة طبيعية ، تفكيره استهلاكي ، غير منتج ، ينفق على المظاهر والرفاهيات ويترك الأسواق تنهار ،يبرر الفقر بالأزمات ،
غير قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية
بينما تزداد معاناة الفقراء لا يطاله شيء .
■ السياسي الانتهازي
يقف حيث تهب الرياح يغير مواقفه كما يغير بدلته الرسمية ،يدّعي أنه مع الشعب، وهو أول من يبيعه عند أول صفقة او منعطف سياسي ،مصلحته فوق كل شعار، وشعاراته مجرد قناع للاسف.
■ المنتفعون الجدد
وجوه بالأمس كانت غريبة عن المشهد، واليوم تتصدر الصفوف ،تراهم يثرثرون عن الوطنية ،يتسلقون على دماء الشهداء وآلام الناس ليبنوا أمجادهم ، مصالحهم سريعة النمو كالفطر، بلا جذور ولا قيم
■ البطانة غير الصالحة
هي البطانة الفاسدة أخطر من الحاكم نفسه ،لان هي التي تظلله وتغلق عينيه عن الحقائق، تحجب عنه معاناة الناس لتُبقي امتيازاتها ،فإذا فسدت البطانة، ضاع الحكم وسقطت الدولة .
ولكن ماذا عن الشعب المستسلم أو الصامت ؟ حين يتحول المجتمع إلى كتلة من اللامبالاة، أو يرضخ للفساد دون مقاومة، يصبح شريكًا غير مباشر في استمرار الانهيارات السياسية والاقتصادية،فصوت المواطن المغيب أو المكمم، يعتبر الحاضنة التي تنمو فيها بقية النماذج أعلاه .