‏هل نُصلح الوحدة… أم نكسر الوطن ؟

Author Icon هاني علي سالم البيض

يناير 12, 2026

نصائح لأبناء الجنوب نحو المصير الواحد اكثر عدلًا .. يصنع المستقبل ،لا نحو مسارات معزولة تعيد إنتاج الضعف، وتفتح الأبواب لبلد مجزأ بلا أمان ولا وزن ولا أفق .

مشكلتنا لم تكن في فكرة الوحدة ،بل في طريقة إدارتها والحفاظ عليها ،فالخطأ كان في التطبيق والممارسات السيئة ،وهذا لا يُلغي صواب الفكرة.

الجنوب اليوم موجود في اطار دولة كبيرة ويملك وزنًا سياسيًا واقتصاديًا ،لايمكن أن يملكه وهو وحيد في محيط مضطرب وبعد 36 عاماً من المتغيرات

في زمن التكتلات الكبرى، الدول الصغيرة تُستنزف وقد تتلاشى ،والدول المتماسكة تُحترم وتبقى ،ويكون لها مستقبل أفضل في ظل التكتلات الاقتصادية العالمية

الوحدة المصححة تمنح أبناء الجنوب نفوذًا في القرار،
وضمان في الثروات وسوقًا أوسع، وفرصًا أكبر لأبنائهم

الانفصال اليوم ليس استعادة للدولة او للحقوق الجنوبية ،بل سيكون مغامرة بمصير شعب في منطقة تموج بالصراعات .

ما فشل بالأمس يمكن إصلاحه اليوم ،فالتجربة علمتنا والعالم من حولنا قد تغيّر ، والوعي حتما يتغير وتتجدد الخيارات ايضاً وفق معطيات جديدة.

لذلك نرى ان تصحيح مسار الوحدة أذكى من الهروب منها ،لأنه يحفظ الحقوق ويمنع العزلة ويغلق أبواب الوصاية والتدخلات الخارجية ،فالمستقبل في دولة عادلة قوية ،لا في كيانات هشّة تتنازعها الأجندات.

الوحدة الجديدة ليست عودة للماضي ،بل عقدتً وطنياً مختلفًا يضمن الشراكة، والكرامة، والتنمية للجميع.

كل محافظة أو اقليم وفق خصوصيته وهويته،
وما يمتلكه من قدرات مادية وثروات وإمكانات، في إطار شراكة عادلة تحول التنوع إلى قوة، وتجعل من الاختلاف مصدر تكامل لا سبب تنازع وفي إطار دولة عادلة تتسع للجميع ولا تُقصي أحداً .

تحية لمن يدرك طبيعة هذه المرحلة، ويستوعب تعقيدات المنطقة وتشابكات الصراعات العالمية، فهي لحظة زمنية مختلفة، لا تحتمل أدوات الماضي ، وتتطلب وعيًا جديد ، وحكمة توازي حجم التحوّلات المتسارعة وبمسؤولية كبيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى