إشراق المقطري لديها سجل وطني يحترم، وهذا السجل لا يبدأ من منصبها الحالي ولا يحتاج إلى شهادة من أحد. لم ترتبط في تاريخها بالإخوان ارتباط عقائدي وفكري، وليس لها صلات وزيارات بين لبنان وأيران ولم تنسج علاقات وظيفية مع دوائر حزب الله أو تميع قضية دماج وتهادن في اجتياح الحوثيين لعمران وصنعاء.
إشراق إمرأة شجاعة وكانت يمنية وطنية دائمًا، حاضرة في محطات ومنعطفات مختلفة من تاريخ اليمن خلال السنوات الماضية، ولها دور بارز في رصد الانتهاكات وتوثيقها منذ بداية الحرب
بالتالي وجودها في الميدان العسكري لا يثير شبهات الإرتباط تجاه الجيش الوطني ومنتسبيه ولا شكوك الوعي الوطني المحلي، ولا ملاحظات العقل الدولي والإقليمي المراقب، لأن المسألة ليست في أن امرأة دخلت جبهة أو التقت قيادة عسكرية، بل في السجل أو الخلفية والارتباط الذي تدخل به إلى الجبهة.
كما أن وجودها في الميدان ليس بغريب عن مسارها ولا يتعارض مع دورها الحكومي كوزيرة، بل ينسجم مع تاريخها في الاقتراب من الناس ومتابعة ما يجري على الأرض.
هذه ليست تفاصيل ثانوية خصوصًا إذا كنا نبحث عن فهم مواقف الأشخاص اليوم، فالماضي السياسي والارتباطات التنظيمي لا يمحوه المنصب أو الدور، والموقف الحالي كذلك لا يمحو ما سبقه.
ولهذا السبب لا أضع إشراق في الكفة نفسها مع من يملكن تاريخ سياسي معقد بالارتباطات والتنقلات في المعسكرات الأيديولوجية والغير وطنية، وتاريخ يحتاج إلى الكثير من الشرح.





