السبت، 16 مايو 2026 | الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
التكنولوجيا

‏ألمانيا تتحرك لتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأميركية في الملفات الأمنية الحساسة

‏ألمانيا تتحرك لتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأميركية في الملفات الأمنية الحساسة

متابعات +

يسعى الاوربيون في تحقيق تقدم واستفلال في العديد من المجالات السياسية والاقتصادي وفي الجانب التقني، في خطوة تعكس تصاعد التوجه الأوروبي نحو “السيادة الرقمية”، قررت الاستخبارات الداخلية الألمانية التخلي عن الاعتماد على شركة “Palantir” الأميركية، واختيار شركة الذكاء الاصطناعي الفرنسية “ChapsVision” لتطوير أنظمة تحليل البيانات الأمنية والاستخباراتية.

القرار لا يتعلق بالتكنولوجيا فقط، بل يحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية واضحة، خصوصًا مع تنامي المخاوف داخل أوروبا من الاعتماد على الشركات الأميركية في القطاعات الحساسة المرتبطة بالأمن القومي والبيانات.

النظام الفرنسي “ArgonOS” سيُستخدم لتحليل البيانات المنظمة وغير المنظمة وتجهيزها للمحللين داخل جهاز الاستخبارات الألماني، بينما ترى برلين أن هذه الخطوة تمثل دعمًا مباشرًا لفكرة “الاستقلال الرقمي الأوروبي”.

اللافت أن الجدل حول “Palantir” في ألمانيا تصاعد خلال الأشهر الماضية، مع تحذيرات من مخاطر تتعلق بحماية البيانات والحقوق الأساسية، إضافة إلى مخاوف من تحول البنية الأمنية الأوروبية إلى رهينة للتكنولوجيا الأميركية.

في المقابل، دافع الرئيس التنفيذي لـ“Palantir” أليكس كارب عن شركته مؤخرًا، مؤكدًا أن تقنيات الشركة تُستخدم في “كل ساحة معركة جادة حول العالم”، ومتسائلًا عمّا إذا كانت ألمانيا قادرة فعلًا على الاستغناء عن هذه التكنولوجيا المتقدمة.

لكن برلين تبدو وكأنها ترسل رسالة أوسع حيث تريد أوروبا تبناء منظومتها التكنولوجية الخاصة… حتى في أكثر الملفات حساسية.