الثلاثاء، 7 أبريل 2026 | الموافق ١٩ شوال ١٤٤٧ هـ
الرأي

مضيق هرمز على حافة الانفجار

الارهابي أبو علي الحاكم… العقل الاستخباراتي الدموي للمليشيات الحوثية

بات مضيق مضيق هرمز أشبه بخيط رفيع يفصل بين الاستقرار والانفجار وبمثابة (شعرة معاوية) وأي خلل في هذا الممر الحيوي قد يدفع المنطقة والعالم نحو مواجهة واسعة تتجاوز حدود الصراع التقليدي والتصعيد المتبادل بين إيران وخصومها لم يعد محكوم بقواعد الاشتباك السابقة وانما بات مفتوح على كل الاحتمالات.

طهران تواصل تحديها للقوانين الدولية المنظمة للممرات البحرية وتتعامل مع هرمز وباب المندب كورقتي ضغط سياسيتين وفي المقابل تصر الولايات المتحدة الأمريكية على تثبيت نفوذها في النظام الاقتصادي العالمي عبر فرض شروط صارمة مستفيدة من موازين القوة العسكرية وهذا التناقض الحاد يعكس صراع يتجاوز الجغرافيا إلى إعادة تشكيل قواعد الهيمنة الدولية.

قبل أسابيع وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهلة مشروطة للتوصل إلى اتفاق مع النظام الإيراني وخطاباتة المتكررة تحمل نبرة حاسمة معلنا نهاية مرحلة امتدت لعقود ومطالبا بفتح مضيق هرمز دون قيود إضافة إلى شروط تتعلق بالبرنامج الصاروخي والطائرات المسيرة ومستويات تخصيب اليورانيوم.

وفي المقابل تمضي إيران في مسار تصعيدي واضح عبر تكثيف نشاطها الصاروخي وتفعيل أذرعها في المنطقة مثل حزب الله في لبنان ومليشيات الحوثي الارهابية في اليمن فالتصعيد لا يقتصر على الاستهداف المباشر وانما يمتد إلى التهديد بإغلاق مضيق باب المندب كورقة ضغط في مواجهة الشروط الأمريكية.

فالعالم يقف اليوم أمام لحظة حاسمة إما اتفاق في اللحظات الأخيرة يفرض تهدئة مؤقتة ويعيد ضبط الإيقاع أو مواجهة عسكرية قد تعيد رسم خريطة المنطقة بالكامل والمؤشرات الحالية توحي بأن هامش المناورة يضيق وأن القرار القادم لن يكون عاديا وانما سيحدد شكل المرحلة المقبلة بكل تعقيداتها.