الإثنين، 25 مايو 2026 | الموافق ٨ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
الأخبار العالمية

فايننشال تايمز البريطاني :"وفد إيراني يقوده رئيس البرلمان يصل قطر في علامة على احراز تقدم"

فايننشال تايمز البريطاني :"وفد إيراني يقوده رئيس البرلمان يصل قطر في علامة على احراز تقدم"

متابعات +

قالت إيران إنها حسمت “العديد من القضايا” المتعلقة باتفاق مع الولايات المتحدة لتمديد وقف إطلاق النار الهش لمدة 60 يومًا وإعادة فتح مضيق هرمز، لكنها حذّرت من أن التوصل إلى اتفاق ليس وشيكًا بعد، في ظل استمرار المفاوضات بشأن التفاصيل العالقة.

وتوجّه رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى قطر يوم الاثنين، بحسب شخص مطّلع على الأمر مع تكثيف الوسطاء جهودهم لدفع الاتفاق إلى الأمام، وقال المصدر إن الزيارة تُعد مؤشرًا على إحراز تقدم، بينما يسعى الوسطاء إلى حسم التفاصيل النهائية للاتفاق.

وحسب فايننشال تايمز البريطاني فإن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي توجه إلى قطر يوم الاثنين لمناقشة الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وفقًا لوسائل إعلام رسمية إيرانية.

وتملك إيران نحو ستة مليارات دولار مودعة في قطر، التي لعبت خلال الأسبوع الماضي دورًا أكثر بروزًا في جهود الوساطة.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد حمّل الولايات المتحدة مسؤولية تأخر التوصل إلى الاتفاق، قائلًا إن واشنطن تغيّر مواقفها، وهو ما “يعرقل أي محادثات بطبيعة الحال”. لكنه أضاف أن الجانبين “توصلا إلى نتائج بشأن العديد من القضايا”.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الاثنين إن إدارة الرئيس دونالد ترامب “ستمنح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح”، لكنه حذّر أيضًا من أن واشنطن “ستجد طريقة أخرى” إذا فشلت المحادثات، وأضاف روبيو: “إما أن نتوصل إلى اتفاق جيد، أو سنضطر للتعامل مع الأمر بطريقة أخرى”.

ويقول دبلوماسيون إن الطرفين يريدان اتفاقًا، لكن التصريحات تعكس هشاشة المحادثات بين الجانبين المتحاربين، اللذين تسودهما حالة عميقة من انعدام الثقة، ولا يرغب أي منهما في الظهور بمظهر المتراجع أمام خصمه.

وارتفعت الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع بعدما قال ترامب يوم السبت إن “الجوانب والتفاصيل النهائية” للاتفاق “تُناقش حاليًا”، وسيُعلن عنها “قريبًا”.

لكنه عاد لاحقًا وقال إنه طلب من المفاوضين الأميركيين “عدم التسرع في إبرام اتفاق” مع إيران، مؤكدًا أن “على الجانبين أخذ الوقت الكافي لإنجاز الأمر بالشكل الصحيح”.

وأضاف عبر منصة “تروث سوشال”: “لا مجال للأخطاء! علاقتنا مع إيران أصبحت أكثر مهنية وإنتاجية”.

وخفّف ترامب من التوقعات بشأن قرب التوصل إلى اتفاق، قائلًا إن الاتفاق “لم يُستكمل التفاوض عليه بالكامل بعد”.

وأدّت الآمال بتحقيق اختراق دبلوماسي إلى تراجع أسعار النفط يوم الاثنين خلال التداولات الآسيوية، فقد انخفض خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 5.2% إلى 98.15 دولارًا للبرميل، بينما تراجعت أسعار النفط الأميركية بنسبة 5.5% إلى 91.28 دولارًا للبرميل، كما ارتفعت أسواق الأسهم الآسيوية، وصعدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية والأوروبية.

وكانت إعادة فتح مضيق هرمز إحدى أولويات ترامب، في ظل سعيه لتخفيف أسوأ أزمة طاقة عالمية منذ عقود، والتي تفاقمت بسبب قدرة إيران على إبطاء حركة الشحن عبر الممر البحري الضيق إلى حدّ كبير.

وستسمح إيران تدريجيًا بإعادة فتح المضيق وإزالة الألغام من الممر المائي، الذي يمر عبره عادة خُمس صادرات النفط والغاز العالمية بموجب بنود الاتفاق، كما أنها لن تفرض رسومًا على السفن طوال فترة الستين يومًا، وفقًا لأشخاص مطّلعين على المحادثات، وستخفف الولايات المتحدة في المقابل من حصارها البحري على الموانئ الإيرانية.

ومن المقرر أيضًا أن تبدأ محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع التزام بمناقشة قيام إيران إما بتخفيف نسبة تخصيب مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب أو تسليمه.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد كرّر مرارًا أنه يريد من إيران تسليم ما وصفه بـ”الغبار النووي”.

كما ستوافق الولايات المتحدة، على مراحل، على تخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وذلك بحسب التقدم الذي ستحققه المحادثات نحو اتفاق نهائي.

وقرر مسؤولون إيرانيون معنيون بإدارة وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين إعادة ربط الإنترنت العالمي، الذي كان مقطوعًا طوال فترة الحرب.

ومن المتوقع أن يمنح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الموافقة النهائية عندما تتأكد الحكومة من إبرام الاتفاق.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن هناك “عرضًا متماسكًا إلى حد كبير مطروحًا على الطاولة”، يتعلق بقدرة إيران على إعادة فتح مضيق هرمز، والدخول في مفاوضات حقيقية وجدية ومحددة زمنيًا بشأن الملف النووي، مضيفًا: “نأمل أن ننجح في ذلك”.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران تريد أيضًا أن يُنهي الاتفاق الحرب “على جميع الجبهات”، في إشارة إلى رغبة إيران في أن يشمل أي اتفاق الصراع بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

 

المصدر: فايننشال تايمز البريطانية