أفادت وكالة الأنباء السعودية، الخميس، نقلاً عن مصدر رسمي في وزارة الطاقة، بتوقف العمليات التشغيلية في عدد من منشآت الطاقة في المملكة نتيجة هجمات صاروخية إيرانية وقعت مؤخراً، ما أدى إلى تأثيرات مباشرة على إنتاج وصادرات المنتجات النفطية.
وأضافت الوكالة أن الهجمات أسفرت عن مقتل مواطن سعودي من أفراد الأمن الصناعي.
وقال المصدر إن الهجمات استهدفت منشآت تكرير رئيسية، من بينها مصفاة ساتورب في الجبيل، ومصفاة رأس تنورة، ومصفاة سامرف في ينبع، إضافة إلى مصفاة الرياض، مما أثر بشكل مباشر على صادرات المنتجات المكررة إلى الأسواق العالمية.
وأوضح المسؤول أن معمل إنتاج منيفة تعرض للاستهداف، ما أدى إلى انخفاض إنتاجه بنحو 300 ألف برميل يومياً، مشيراً إلى أن معمل خريص كان قد تعرض في وقت سابق لهجوم مماثل أدى إلى تراجع إنتاجه بالكمية نفسها.
وأضاف المسؤول أن الهجمات شملت أيضاً إحدى محطات الضخ على خط الأنابيب الحيوي شرق-غرب، وهو ما تسبب في فقدان نحو 700 ألف برميل يومياً من كميات الضخ عبر الخط.
وحذر من أن استمرار هذه الهجمات قد يؤدي إلى انخفاض الإمدادات النفطية وإبطاء وتيرة التعافي في الأسواق، بما يؤثر على أمن الإمدادات للدول المستهلكة ويساهم في زيادة تقلبات أسعار النفط العالمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يكتسب فيه ميناء ينبع أهمية متزايدة باعتباره المنفذ الرئيسي لصادرات النفط السعودية، في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يحد من تدفق شحنات أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.
وبحسب شركة "كبلر" لبيانات الطاقة، بلغ متوسط شحن النفط الخام من ميناء ينبع في مارس نحو 3.3 مليون برميل يومياً، ارتفاعاً من أقل من 800 ألف برميل يومياً في فبراير شباط، فيما تصل طاقته التصديرية القصوى إلى نحو خمسة ملايين برميل يومياً.
وكانت شركة أرامكو السعودية قد أعلنت الشهر الماضي أنها بدأت تحويل نحو مليوني برميل يومياً من تدفقات خط الأنابيب إلى مصافٍ تابعة لها في غرب المملكة، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استمرارية الإمدادات وسط التحديات الجارية.





